بعد ارتفاع الفائض إلى 1.2 تريليون دولار.. الصين تلقي باللوم على الولايات المتحدة!

صادرات الصين تجاوزت تهديدات رسوم ترامب جمركية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حملت الصين الولايات المتحدة مسؤولية تفاقم اختلال الميزان التجاري العالمي، حيث سجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار لعام 2025، على الرغم من الحرب التجارية التي شنها الرئيس دونالد ترامب.

من شأن هذا الفائض الضخم أن يؤجج التوترات التجارية العالمية، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي والدول النامية الكبرى التي تخشى بالفعل من أن تطغى الواردات الصينية على صناعاتها، وفقاً لما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".

يأتي ذلك، بعدما أظهرت بيانات رسمية صادرة عن إدارة الجمارك الصينية اليوم الأربعاء أن صادرات الصين من السلع نمت بنسبة 6.6% بالدولار في ديسمبر مقارنةً بالعام السابق. وقد تجاوز هذا الرقم ضعف متوسط التوقعات التي توصل إليها استطلاع أجرته "بلومبرغ" لآراء المحللين، والبالغة 3.1%، كما أنه أعلى من معدل النمو في نوفمبر الذي بلغ 5.9%.

وتجاوز الفائض التجاري السنوي تريليون دولار لأول مرة، ليتخطى رقم العام الماضي البالغ 993 مليار دولار. جاء ذلك على الرغم من انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 20%، في حين ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 8.4%، وإلى جنوب شرق آسيا بنسبة 13.4%، نتيجةً لتحويل المنتجين الصينيين شحناتهم إلى أسواق أخرى.

وفي مؤشر على تزايد انفصال التجارة المباشرة بين الصين والولايات المتحدة، بلغت حصة الولايات المتحدة من الصادرات الصينية العام الماضي 11.1%، بانخفاض عن 14.7% في عام 2024، وهي من أدنى المستويات منذ تسعينيات القرن الماضي.

لكن من المتوقع أن تأتي أشد الانتقادات بشأن الفائض الصيني من الاتحاد الأوروبي، الذي لم يحذُ حذو الولايات المتحدة بعد في فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق. دعا التكتل بكين إلى تحفيز الطلب المحلي وخفض حواجزها أمام واردات المنتجات المصنعة.

قال نائب وزير الإدارة العامة للجمارك الصينية، وانغ جون، إن ضوابط التصدير التي يفرضها الشركاء التجاريون على منتجات التكنولوجيا المتقدمة تحول دون زيادة واردات الصين، في تصريحات مبطنة موجهة إلى الولايات المتحدة. وقد فرضت الإدارات الأمريكية المتعاقبة قيوداً صارمة على وصول الصين إلى أشباه الموصلات المتطورة.

وأضاف وانغ: "تجدر الإشارة إلى أن بعض الدول تسيس القضايا الاقتصادية والتجارية، مستخدمةً ذرائع مختلفة لتقييد صادرات منتجات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين؛ وإلا، لكانت وارداتنا أكبر"، مؤكداً: "هناك مجال واسع لنمو الواردات".

وهدد ترامب هذا العام بفرض رسوم جمركية تصل إلى 145% على البضائع الصينية. ردت بكين بفرض رسوم جمركية وقيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة - وهي معادن بالغة الأهمية للصناعات التحويلية العالمية - ما دفع الجانبين إلى الاتفاق على هدنة لمدة عام في حربهما التجارية خلال قمة عقدت في كوريا الجنوبية في أكتوبر.

وبلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة العام الماضي أعلى مستوى لها منذ عام 2014 على الأقل، وفقاً لحسابات رويترز. وبلغ إجمالي صادرات الصين من هذه العناصر السبعة عشر 62,585 طناً بحلول عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 12.9%.

وحذر خبراء اقتصاديون من أن الاقتصاد الصيني يعتمد بشكل مفرط على التصنيع والصادرات لتحقيق النمو في ظل ضعف الاستهلاك المحلي وتباطؤ قطاع العقارات على مدى سنوات.

وقال إسوار براساد، أستاذ الاقتصاد في جامعة كورنيل: "إن الفائض التجاري الهائل للصين يعد في الوقت نفسه رمزاً لقدراتها التصديرية ونقاط الضعف في نموذج نموها".

وأضاف: "إن اعتماد الاقتصاد على الصادرات بدلاً من الطلب المحلي لدفع عجلة النمو ينذر بالسوء بالنسبة للصين والاقتصاد العالمي على حد سواء".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط