نزل المئات من موظفي الخدمة المدنية الغاضبين إلى شوارع أنقرة في تركيا اليوم الأربعاء للمطالبة بزيادة واقعية في رواتبهم في ظل معاناتهم من الفقر وسط ارتفاع الأسعار والتضخم الذي بلغ رقمين.
وشارك نحو 800 موظف من اتحاد نقابات موظفي الخدمة المدنية في تظاهرة توجهت إلى وزارة العمل في العاصمة التركية، حاملين لافتات تطالب بزيادة فورية في الأجور.
وقالت آيفر كوجاك الرئيسة المشاركة لاتحاد النقابات للمتظاهرين أمام الوزارة "إن الزيادة في الإيجارات تفوق الزيادة في رواتبنا بثلاثة أضعاف تقريباً ما يعني أن رواتبنا لا تكفي حتى لتغطية هذه الزيادة وحدها، إننا نعاني من تفاقم الفقر وانعدام الأمن"، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وأظهرت الأرقام الرسمية أن معدل التضخم السنوي في تركيا انخفض إلى 30.89% في ديسمبر 2025 بعد أن سجل 44.38% في العام الذي سبقه، إلا أن خبراء اقتصاديين مستقلين ونقابات عمالية يؤكدون أن الأرقام الحقيقية لا تزال أعلى بكثير.
ووفقاً لأرقام ديسمبر الصادرة عن اتحاد نقابات العمال التركية بلغ الحد الأدنى المطلق اللازم لإطعام أسرة مكونة من أربعة أفراد قرابة 30 ألف ليرة "690 دولاراً".
وفي الوقت نفسه، ارتفع خط الفقر في تركيا - وهو المبلغ المطلوب لتغطية الاحتياجات الأساسية لأسرة بهذا الحجم - إلى 98 ألف ليرة "2270 دولاراً".
أسعار المواد الغذائية
وأضاف اتحاد النقابات أن التضخم في أسعار المواد الغذائية يقترب من 43% على أساس سنوي.
وقالت تولاي يلدرم رئيسة فرع نقابة محلية للمعلمين إن "الحكومة تحكم على موظفي الخدمة المدنية بالعيش في ظروف مزرية بالاعتماد على بيانات مضللة" من وكالة الإحصاء الرسمية.
وأضافت: "نحن العمال، نريد أن تُسمع أصواتنا، ونقول إننا لم نعد قادرين على تدبير أمورنا، ونريد الحصول على حصتنا العادلة من الميزانية التي تُخصص من الضرائب التي يدفعها جميع المواطنين".
وفي وقت سابق من هذا الشهر رُفعت أجور موظفي القطاع العام بنسبة 18.6% للأشهر الستة المقبلة، وهي زيادة اعتبرتها النقابات غير كافية.
وقال عثمان سهيري رئيس فرع نقابة عمال بلدية محلية إن "المسألة هنا لا تقتصر على العمال فقط، بل تشمل أيضاً المتقاعدين، إن الزيادة التي أُقرت على الرواتب لا تزال دون مستوى خط الفقر".