تنتهي المربعانية اليوم، لتدخل أجواء السعودية مرحلة شتوية باردة جديدة تُعرف بموسم الشبط، ويبدأ الموسم فلكيًا ومناخيًا اليوم، مصحوبًا بانخفاض في درجات الحرارة، ونشاط ملحوظ للرياح، وتقلبات جوية متوقعة على عدة مناطق.
وأوضح أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، أن يوم 15 يناير يُسجّل بداية موسم الشبط، الذي يستمر حتى 10 فبراير، ويأتي عقب انتهاء المربعانية، على أن تعقبه لاحقًا مواسم العقارب.
وبيّن أن الشبط يمتد 26 يومًا، وتُعرف منازله القمرية بـ«النعائم» و«البلدة»، فيما يُرجَّح أن تسميته تعود إلى شهر شباط السرياني، الموافق لشهر فبراير الميلادي.
موجة برد جديدة تضرب أجواء #السعودية ودرجات الحرارة تصل إلى ما دون الصفر المئوي ❄️
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) January 13, 2026
شاهد التفاصيل..@Mohamed_Alsaif1 pic.twitter.com/tZwJPcDQAB
سمات مناخية بارزة
يتميز موسم الشبط بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، مع احتمالية تشكّل الصقيع والضباب صباحًا. ينشط خلاله الرياح الشمالية الباردة، المعروفة محليًا بـ«النسرية». يُسجَّل خلاله أقصى تأخر لشروق الشمس ودخول وقت الفجر، بالإضافة إلى بداية ظهور طلع النخيل المبكر في بعض مناطق جنوب الوسطى.
الشبط.. شتاء الخليج الثاني
من جهته، أكد الباحث في الطقس والمناخ عبدالعزيز الحصيني أن الشبط يُعد الموسم الشتوي الثاني فعليًا في منطقة الخليج، ويُعرف شعبيًا باسم «برد البطين»، نظرًا لشدة برودته ونشاط الرياح المصاحبة له.
وأشار إلى أن كل نجم من نجوم الشبط يمتد 13 يومًا، لافتًا إلى أن العرب قديمًا أطلقوا عليه وصف «مقرقع البيبان»، في إشارة إلى شدة الرياح خلاله.
ويُعرف الشبط كذلك بكونه موسمًا لظهور الكمأة (الفقع)، في حال توافرت الظروف المطرية المناسبة، ما يجعله من الفترات المنتظرة لدى المهتمين بالرحلات البرية.
توقعات وتحذيرات جوية
وفي السياق ذاته، توقع المركز الوطني للأرصاد طقسًا باردًا إلى شديد البرودة اليوم (الخميس) على أجزاء من مناطق تبوك، والجوف، والحدود الشمالية، وحائل، والرياض، والقصيم، والشرقية.
كما أشار إلى فرص لهطول أمطار متفرقة على أجزاء من جازان، وعسير، والباحة، ومكة المكرمة، والرياض، والشرقية، مع احتمالية تشكّل الضباب خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وحذّر المركز من نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، التي قد تحد من مدى الرؤية الأفقية على أجزاء من منطقتي الرياض والشرقية، وتمتد تأثيراتها إلى نجران، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وتبوك.