التعدين ركيزة ثالثة للاقتصاد السعودي.. مساهمته ستتجاوز 75 مليار دولار

حجم الثروة المعدنية غير المستغلة في المملكة يتجاوز 9 تريليونات ريال

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور بندر الجعيد، أن السعودية تمضي قدماً في تحويل قطاع التعدين إلى الرافد الثالث للاقتصاد الوطني، مشدداً على أن مؤتمر التعدين الدولي في الرياض بات منصة عالمية لاستقطاب كبرى الشركات والتدفقات الاستثمارية.

وقال الدكتور بندر الجعيد في مقابلة مع "العربية Business"، إن المؤتمر شهد تطوراً ملموساً في نسخته الخامسة من حيث حجم المشاركة وتنوع الشركات العارضة، مؤكداً أن السعودية تسعى من خلاله لتعزيز جهود تنويع الأنشطة الاقتصادية، حيث يمثل التعدين عنصراً استراتيجياً يتكامل مع قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية.

وأضاف الجعيد أن المملكة نجحت في سد "الفجوات الثلاث" التي كانت تعيق القطاع سابقاً؛ حيث تمت معالجة الفجوة المعلوماتية عبر المسح الجيولوجي الشامل، والفجوة التنظيمية بتطوير التشريعات، وصولاً إلى فجوة الاستثمار التي تم سدها عبر تأسيس شركات وطنية كبرى وتحفيز صندوق الاستثمارات العامة.

9 تريليونات ريال ثروات غير مستغلة

أوضح الخبير الاقتصادي أن حجم الثروة المعدنية غير المستغلة في المملكة ضخم جداً، حيث تشير التقديرات إلى تجاوزها حاجز الـ 9 تريليونات ريال، مشيراً إلى أن التنوع الكبير في الأصول المعدنية يمنح المملكة أفضلية تنافسية عالمية.

وتابع: "المملكة لا تطمح فقط لاستخراج المعادن وتصديرها كمواد خام، بل التوجه الاستراتيجي يركز على خلق سلاسل قيمة مضافة داخلية، كما رأينا في قطاع البتروكيماويات والفوسفات، وصولاً إلى التكامل مع صناعات متقدمة مثل مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات".

سرعة التراخيص وسلاسل الإمداد

وفي سياق متصل، أشار الجعيد إلى أن ما يميز بيئة الاستثمار في السعودية هو كفاءة البنية التحتية، من خطوط قطارات الشمال الرابطة بالمناطق التعدينية إلى توفر مصادر الطاقة والمياه، مبيناً أن استخراج المعادن في المملكة أصبح "مجدياً تجارياً" بشكل أكبر في ظل الارتفاعات الحالية لأسعار المعادن عالمياً.

وأضاف أن سهولة الإجراءات القانونية تعد عاملاً حاسماً، حيث يتم الحصول على تراخيص التعدين في المملكة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، بينما قد تستغرق سنوات في دول أخرى، مما يزيد من شهية الصناديق الاستثمارية العالمية.

مستقبل التعدين ورؤية 2030

وقال الدكتور بندر الجعيد إن قطاع التعدين ينمو بوتيرة متسارعة، ومن المتوقع أن تتجاوز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي حاجز الـ 75 مليار دولار بحلول عام 2030، ليصبح "الحصان الرابح" في مسيرة التحول الاقتصادي للمملكة، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المعادن النادرة والأساسية في ظل التحول نحو الطاقة الخضراء والابتكارات التكنولوجية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط