"أسيت" للعربية : كندا تطرق أبواب بكين لكسر العزلة التجارية وتجنب التوترات الأميركية

سمير: تحرك كندا نحو الصين سيشجع دولاً أخرى على التحرر من الارتباط التجاري بواشنطن

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أبرمت كندا اتفاقا تجاريا مع الصين يقضي بتخفيف الرسوم على السيارات الكهربائية الصينية مقابل خفض بكين لرسومها الانتقامية على المنتجات الزراعية الكندية، في تحوّل واضح بسياسة أوتاوا تجاه بكين. وقال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن العالم تغيّر، وإن العلاقة مع الصين باتت أكثر قابلية للتوقع من العلاقة مع الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب، التي فرضت رسوما على قطاعات كندية وهددت بإلغاء اتفاق التجارة الحرة.

وأوضح نائب رئيس لجنة التجارة بالجمعية المصرية لشباب الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة "أسيت" أحمد سمير في مقابلة مع "العربية Business" أن تصريحات كارني تعكس إدراكًا متزايدًا بأن النموذج الكندي القائم على الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة لم يعد صالحًا في ظل التوترات التجارية الراهنة.

وأضاف سمير : "الوضع بالنسبة لكندا متأزم، فهي تعتمد بشكل رئيسي على الولايات المتحدة حيث يذهب أكثر من 60% من صادراتها إليها. وإذا لم يتم إصلاح العلاقة سريعًا، فإن ذلك يضع كندا في مشكلة كبيرة، خاصة أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى كندا كشريك غير قابل للاستبدال. لذلك نرى التحرك مع الصين الآن كخطوة استراتيجية، خصوصًا بعد قطيعة طويلة، حيث كانت زيارة رئيس الوزراء الأخيرة إلى بكين هي الأولى منذ عام 2017."

وأشار إلى أن الخيارات أمام كندا لا تقتصر على الصين، بل تشمل الهند التي تبحث عن علاقات تجارية مستقرة بعيدًا عن الولايات المتحدة، إضافة إلى دول شرق آسيا، أميركا اللاتينية، وأوروبا، مشيرًا إلى وجود العديد من الشركاء التجاريين المحتملين.

وتابع سمير: "كنا نعيش لسنوات طويلة في ظل نظام العولمة، لكن هذا النظام بدأ يتعرض للتهديد العام الماضي. لا أتوقع أن تختفي العولمة تمامًا، بل قد يعاد توزيع التجارة العالمية، حيث تتجمع الدول المتضررة من السياسات الأميركية لتشكيل نظام جديد مثل تجربة "بريكس"، وإن كان لم تحقق النجاح المطلوب لكن ربما ما يحدث الآن يسهم في إنجاحها."

وعن طبيعة الاتفاقيات التجارية الجديدة، قال سمير إن الأمر لا يقتصر على كونها مجرد أداة تفاوض مع الولايات المتحدة، بل هي اتفاقيات حقيقية طويلة الأمد، موضحًا: "الصين هي أكبر مصدر في العالم، وكندا رغم علاقاتها المتوترة معها خلال السنوات العشر الماضية، تدرك أن اتفاقًا تجاريًا متكاملًا مع بكين أمر مطلوب. الكنديون بحاجة إلى تنويع أسواق صادراتهم، وكذلك الصينيون بحاجة إلى توسيع أهدافهم التجارية."

أكد سمير حديثه أن تحرك كندا بهذا الاتجاه سيشجع دولًا أخرى أقل ارتباطًا بالولايات المتحدة على اتخاذ خطوات مماثلة، ما يعكس تحولًا أوسع في خريطة التجارة العالمية.

ولاقت الصفقة بين كندا والصين ترحيبا من المزارعين الكنديين المتضررين من الرسوم الصينية، فيما هاجمها قطاع السيارات في أونتاريو بشدة، محذرا من تدفق سيارات كهربائية صينية منخفضة التكلفة على السوق الكندية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط