تحسن متوقع للملاءة المالية بالبنوك السعودية بعد قرار تصفية العقارات غير التشغيلية

مع استحداث آلية المراجعة نصف السنوية للأصول

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال الباحث في مركز زاد للاستشارات، حسين الرقيب، إن قرار البنك المركزي السعودي "ساما" بشأن تنظيم تعامل البنوك مع الأصول العقارية مهم جداً ويحل إشكالية في أداء القطاع المصرفي، متوقعاً أن ينعكس أثره إيجاباً على الملاءة المالية وتوفير السيولة داخل القطاع المصرفي.

أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الفقرة الثانية من المادة العاشرة من نظام مراقبة البنوك تنص على عدم تملك البنوك للعقارات إلا ما يخص العقارات التشغيلية فقط، أما الفقرة الخامسة فتنص على أن أي عقارات آلت إلى البنك نتيجة تعثر مديونية فعلى البنك أن يصفي هذه العقارات خلال 3 سنوات من تاريخ أيلولتها إليه ما لم توجد إشكاليات نظامية تستدعي موافقة البنك المركزي.

وتعكس توجّهاً واضحاً نحو تقليص تعرض البنوك للمخاطر وإعادة ضبط دورها بعيدًا عن تملك الأصول العقارية غير التشغيلية.

وأشار إلى أن التغيير الجوهري الجديد في القرار يتمثل في استحداث آلية مراجعة نصف سنوية من خلال نماذج محددة تُرفع إلى البنك المركزي، تتضمن حصر العقارات التي انتقلت إلى البنوك بسبب الديون المتعثرة.

وبيّن أن الآلية الجديدة تنقل مسؤولية تحديد هذه العقارات ومتابعتها إلى مجالس إدارات البنوك، مع رقابة من إدارات المراجعة الداخلية، وهو ما ينعكس إيجاباً على الملاءة المالية وتوفير السيولة داخل القطاع المصرفي.

وأضاف أن هناك مبالغ ضخمة ما زالت مجمّدة في أصول عقارية متعثرة، تعود إلى فترات سابقة، قبل تطبيق نظام الرهن العقاري، حين كانت بعض الضمانات تُنقل ملكيتها بالكامل إلى جهات عقارية تابعة للبنوك.

وأشار إلى أن البنك المركزي سيكون له دور كبير بعد تسلّمه التقارير الدورية، خاصة فيما يتعلق بالتواصل مع الجهات المعنية لحل هذه الإشكالية النظامية المرتبطة بملكية بعض العقارات أو الصكوك المتداخلة، لافتاً إلى أن بعض البنوك لديها مليارات الريالات المعلّقة بسبب هذه التعقيدات.

توقع أن تسعى البنوك إلى تسريع عمليات التصفية خلال المهلة النظامية المحددة بثلاث سنوات، بعد أن كانت في السابق تنتظر تحسن الأسعار.

وأوضح أن العقارات التي يتعذر بيعها ستُرفع تقاريرها بشكل نصف سنوي إلى البنك المركزي، الذي سيتولى دعم البنوك في إيجاد حلول مناسبة، سواء بالبيع أو معالجة الإشكالات القانونية.

أكد أن معالجة ملف العقارات المتعثرة وبيعها أو حل إشكالاتها سيسهم بشكل كبير في تحرير سيولة مجمّدة منذ سنوات، بما ينعكس إيجاباً على البنوك والاقتصاد ككل، ويعيد تدوير أصول ظلت معطلة لفترات طويلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط