شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، على أن المواجهة مع إيران بشأن حصر مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتفتيش المنشآت النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل يجب ألا تستمر إلى الأبد.
وقال غروسي خلال مقابلة مع رويترز على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "يجب ألا يستمر هذا الأمر إلى الأبد لأنني سأضطر في مرحلة ما أن أقول: حسناً، ليس لدي أي فكرة عن مكان هذه المواد"، مما يعني أنه لا ضمان بأن المواد لم يتم تحويلها (لإنتاج أسلحة) أو إخفاؤها.
نطنز وفوردو وأصفهان
كما أضاف: "ليس لدي هذه القناعة أو الاستنتاج في الوقت الحالي، لكن ما نقوله لإيران (التي تقول إنها تتعاون بشكل كامل مع الوكالة) هو أنه يتعين عليها التفاعل".
كذلك أردف أن الوكالة فتشت جميع المنشآت النووية الإيرانية المعروفة والتي لم تتعرض للقصف، وعددها 13، لكنها لم تتمكن من تفتيش أي من المواقع الثلاثة الرئيسية التي تعرضت للقصف في يونيو (حزيران)، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.
لا يوجد خيار "انتقائي"
وذكر غروسي أنه كان يمارس "الحكمة الدبلوماسية"، لكن على إيران الوفاء بالتزاماتها باعتبارها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
كما قال: "لا يمكن أن يستمر الأمر على هذا النحو لفترة طويلة دون أن أضطر آسفاً إلى إعلان عدم امتثالها"، مشيراً إلى أن الأطراف في المعاهدة ليس لديها خيار "انتقائي" يمكنها من انتقاء واختيار ما يجب أن تمتثل له.
ورداً على سؤال عما إذا كان من الممكن حل المشكلة هذا الربيع، أجاب: "هذا إطار زمني معقول".
كذلك تابع أن إحدى حقائق "العالم الواقعي" التي يجب أن يواجهها هي تأثير الجهود الدبلوماسية التي يقودها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع بين إيران والولايات المتحدة، مردفاً: "لا يمكنني تجاهل ذلك، وأتمنى أن يكون هناك تفاهم من دون تهديد وشيك بالقيام بنشاط عسكري جديد هناك أو شيء من هذا القبيل".
آخر عمليات التفتيش كانت في ديسمبر
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أعلنت الوكالة أنها فتشت معظم المنشآت النووية الإيرانية التي لم تتعرض للقصف في الهجمات الأميركية والإسرائيلية. فيما ذكر غروسي أنها أجرت منذ ذلك الحين عمليات تفتيش أخرى حتى أواخر ديسمبر (كانون الأول).
كما أكد أنه لا يمكن إجراء عمليات التفتيش "خلال فترات الاضطرابات"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها إيران في الآونة الأخيرة.
كذلك أردف أن المسؤولين الإيرانيين أشاروا إلى أن الاضطرابات قد توقفت، مستطرداً: "قالوا إن الأمور هادئة وتحت السيطرة وما إلى ذلك... إذا كان الوضع هكذا، ألا ينبغي أن نستأنف (عمليات التفتيش)؟".
في حين كشف أنه سيلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في "غضون أيام أو أسابيع".
قبل 7 أشهر
يشار إلى أنه يتعين على إيران أولاً رفع تقرير إلى الوكالة بما حدث لتلك المواقع والمواد، من بينها ما يقدر بنحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60% وهو ما يقترب من نسبة 90% اللازمة لتصنيع أسلحة نووية. وتقول الوكالة إن هذه الكمية من المواد تكفي لتصنيع 10 قنابل نووية إذا ما زادت نسبة تخصيبها.
غير أن إيران لم ترفع هذا التقرير الخاص للوكالة.
أما آخر مرة تحققت فيها الوكالة من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب كانت قبل 7 أشهر على الأقل. بينما تشير توجيهات الوكالة الاسترشادية إلى أنه ينبغي القيام بذلك شهرياً.