أنهت مصر الإعفاء الضريبي على الهواتف الشخصية المستوردة من الخارج بداية من اليوم الأربعاء، والذي كان يسمح بهاتف واحد للمواطن المصري القادم من الخارج بدون فرض رسوم جمركية عليه.
ومع نهاية الاستثناء، ستفرض ضرائب إجمالية تصل إلى نحو 38.5% من سعر أي هاتف مستورد من الخارج، بحسب ما كشفته مصادر في الجمارك المصرية لـ"العربية Business".
وأشارت المصادر إلى أن مصر جمعت ما يصل إلى 11 مليار جنيه منذ تطبيق القانون في شهر يناير الماضي، والذي وضع حداً "وصفياً" للاستثناء حينها، بأن تصل عمليات التصنيع المحلية لمرحلة النضج.
وبحسب بيان حكومي، فإن المنظومة الجديدة أسهمت بالفعل في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى السوق المصري، بطاقة إنتاجية 20 مليون جهاز سنوياً، وهو ما يجاوز احتياجات السوق المحلية.
يبلغ حجم احتياجات السوق المحلية من أجهزة الهاتف المحمول نحو 20 مليون جهاز، بلغت فاتورتهم الاستيرادية نحو ملياري دولار سنوياً قبل عام 2019.
شهدت صناعة أجهزة الهاتف المحمول في مصر نقلة نوعية خلال عام 2025، وهو ما انعكس إيجاباً على توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محلياً بمختلف خصائصها ومواصفاتها، على نحو يناسب جميع شرائح المواطنين، مع توافرها في كافة منافذ البيع والفروع الرسمية للشركات الدولية، بحسب البيان.
وذكر البيان، أن هذه الأجهزة تصنع بواسطة نفس مصنعيها العالميين، أو تحت إشرافهم التقنى المباشر، بذات المواصفات الفنية ومعايير الجودة العالمية التى تصنع بها مثيلتها في الخارج وبأسعار تنافسية.
هذا الحراك يعكس الأثر الإيجابي المباشر للسياسات التنظيمية التى أدت إلى توفير حوالي 10 آلاف فرصة عمل للشباب المصري، فضلاً عن تلبية احتياجات السوق المحلية، وبالتالي عدم الحاجة إلى شراء أجهزة هاتف محمول مصنعة في الخارج أو استمرار الإعفاء الاستثنائي لتلك الأجهزة.
وتيسيراً على المواطنين، يمكن سداد الضرائب والرسوم المفروضة على أجهزة المحمول الواردة من الخارج عبر تطبيق "تليفوني"، بالإضافة إلى وسائل السداد الرقمية المُتاحة من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية، مع إتاحة مهلة زمنية تصل إلى 90 يوماً من تاريخ أول تفعيل، لتوفيق أوضاع الأجهزة قبل اتخاذ أية إجراءات تنظيمية، كما أنه سيتم إتاحة إمكانية تقسيط تلك الضرائب والرسوم خلال الفترة القادمة.