قال رئيس التشغيل في شركة سبائك، محمد صلاح، إن العامل الجيوسياسي كان المحرك الأكبر للموجة الأخيرة من الارتفاعات في أسواق المعادن الثمينة إلى مستويات غير مسبوقة، إذ اخترقت الفضة حاجز 100 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ، بينما اقترب الذهب من مستوى 5 آلاف دولار، مرجحاً إمكانية وصول الذهب إلى مستوى 5.3 ألف دولار للأونصة قبل نهاية الربع الأول من العام الحالي.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الفضة ارتفعت بأكثر من 12–13% والذهب بنحو 8% خلال أيام قليلة، في ظل مخاوف من تصعيد عسكري محتمل وتزايد حالة عدم اليقين العالمية، مشيراً إلى أن هذه القفزات لا ترتبط فقط بعوامل التحوط التقليدية، بل يغلب عليها طابع التداولات المضاربية وعمليات “فومو” أو الخوف من تفويت الفرصة.
أوضح أن الذهب كان يسير في اتجاه صاعد منذ النصف الثاني من العام الماضي، إلا أن وتيرة الصعود الأخيرة كانت أسرع من المتوقع، موضحًا أن اختراق مستوى 5,060 دولارًا قد يفتح الطريق نحو 5,300 دولار قبل نهاية الربع الأول من العام الحالي، بينما قد تؤدي أي تهدئة جيوسياسية إلى تصحيحات سعرية، خاصة في الفضة التي قد تشهد تراجعات أعمق من الذهب.
وحذّر من المخاطر المرتفعة عند هذه المستويات السعرية، لافتًا إلى أن تحركات يومية حادة باتت شائعة، ما يستدعي الحذر للمتداولين قصيري الأجل. في المقابل، رأى أن المستثمر طويل الأجل لا يزال بإمكانه الدخول مع توقعات بمستويات أعلى على المدى المتوسط، مع احتمالات تصحيح نحو 4.7 ألف دولار للذهب و80 و 85 دولارًا للفضة في حال هدوء الأوضاع.
وبشأن توزيع المعادن في المحافظ الاستثمارية، أوصى صلاح بالاحتفاظ بالذهب بنسبة بين 10و 15% بحد أقصى، مقابل 5% للفضة في الوقت الحالي، مع إمكانية رفعها لاحقًا إذا تراجعت الأسعار إلى نطاق 60–70 دولارًا، مشيراً إلى أن مشتريات البنوك المركزية تدعم أسعار الذهب.