قفزت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى ما فوق 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلة أعلى مستوى لها منذ عام 2022، مع اجتياح موجة صقيع شديدة مساحات واسعة من البلاد، ما أدى إلى ارتفاع قوي في الطلب على التدفئة واضطرابات في الإمدادات.
وارتفعت العقود الآجلة لشهر فبراير بنسبة وصلت إلى 20% خلال التعاملات المبكرة، لتسجل 6.28 دولار، وذلك بعد مكاسب أسبوعية بلغت نحو 70%، في أكبر صعود أسبوعي للأسعار منذ بدء تسجيل البيانات عام 1990.
وتشير التقديرات إلى أن العاصفة الشتوية أدت إلى تعطل ما يقارب 10% من إنتاج الغاز الطبيعي الأميركي.
كما تراجعت تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركية إلى أدنى مستوياتها في عام.
تزايدت أعطال محطات توليد الطاقة في شرق الولايات المتحدة يوم الأحد، بعدما أدّت محدودية إمدادات الغاز الطبيعي وموجة البرد القارس إلى خفض إنتاج الكهرباء من شبكات التوليد في المنطقة.
وأبلغت بي.جيه.إم إنتركونكشن، وهي أكبر شبكة كهرباء إقليمية في الولايات المتحدة وتخدم 67 مليونا في الشرق ومنطقة وسط الأطلسي، عن انقطاعات في توليد الكهرباء بما يقارب 21 غيغاوات، مشيرة إلى تعطيل معظم هذه القدرات.
وتمثل هذه الانقطاعات نحو 16% من إجمالي الطلب على الكهرباء لدى بي.جيه.إم بعد ظهر يوم الأحد، والذي بلغ 127.4 غيغاوات.
من جانبه، قال مستشار الطاقة في Hawk Energy خالد العوضي، إن ارتفاع الغاز الأميركي يعود إلى العاصفة الثلجية التاريخية في البلاد.
وأضاف أن أسعار الغاز المحلي الأميركي ترتفع خلال فصل الصيف أيضاً بسبب ارتفاع استهلاك الكهرباء، وحاليا يتزايد الاستهلاك بسبب الحاجة للتدفئة.
وأوضح أن أسعار الغاز الأميركي مربوطة مع أوروبا بسبب تصديره إليها وهو ما يضغط على الأسعار في الولايات المتحدة.