قال الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار القابضة، الدكتور سامح الترجمان، إن الوتيرة السريعة لارتفاع أسعار الذهب منذ بداية العام الحالي مدفوعة بعوامل أساسية قوية، في مقدمتها الاهتمام المتزايد باقتناء الذهب أكثر من التركيز على مستوياته السعرية متوقعاً موجة شراء قوية للذهب من الأفراد والمؤسسات والبنوك المركزية خلال الفترة المقبلة تدفع الأسعار إلى مستوى 6 آلاف دولار للأونصة خلال فترة بين شهر وشهرين.
أوضح الترجمان في مقابلة مع "العربية Business" أن التوقعات بوصول الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار للأونصة كانت مطروحة منذ عدة أشهر، وقد تحققت بالفعل في الأسابيع الأولى من العام، مدفوعة بمزيج من التوترات الجيوسياسية، والعوامل الاقتصادية، والتحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، إلى جانب تزايد المخاوف المرتبطة بالعملات والتضخم.
وأضاف أن موجة الشراء قد تدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، عند 7 آلاف دولار للأونصة حال استمرار الزخم الحالي، نظراً لمحدودية حجم المعروض مقابل الطلب المرتفع.
وبشأن الاستراتيجية الاستثمارية، أوصى الترجمان بعدم الشراء دفعة واحدة، بل اعتماد الشراء التدريجي، مع تخصيص بين 5 و20% من المحفظة الاستثمارية للذهب، مع إمكانية إضافة الفضة في ضوء التطورات الأخيرة في السوق.
وقال إن الانتقال من مستوى 5 آلاف إلى 6 آلاف دولار لأونصة الذهب يتوقف على موجة الشراء وقوتها ومدتها متوقعاً أن تستغرق بين شهر إلى شهرين إذا استمرت قوة الطلب، لافتاً إلى أن مؤتمر دافوس الأخير كشف عن خلافات شديدة بين القوى الاقتصادية الكبرى ما يعزز سيناريو إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، وهو ما يدعم الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
واستبعد الترجمان حدوث تصحيح حاد في الذهب طالما استمر اهتمام البنوك المركزية بالشراء، مرجحاً أن تكون التصحيحات محدودة حال حدوثها. رأى أن الفضة قد تكون أكثر عرضة للتصحيح، لكنه استبعد أن يكون وشيكاً أو في المدى القريب.