وزير الصناعة: تمكين الشباب والكفاءات التقنية سر استدامة سوق العمل السعودية

قال إنه يوجد لدينا برنامج لتدريب العاملين في مصانع صناعة السيارات

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، إن الرياض باتت مركزاً عالمياً للنقاشات الاقتصادية والتنموية، مستشهداً باستضافتها مؤتمري مستقبل المعادن وسوق العمل ورأس المال البشري، ما يعكس مكانة المملكة المتنامية كعاصمة للحوار العالمي حول الاقتصاد والتنمية.

وأوضح الخريف، خلال مشاركته في جلسة وزارية ضمن أعمال المؤتمر الدولي لسوق العمل، أن التعامل مع تحولات سوق العمل يتطلب التركيز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل دور الحكومة، ودور النظام التعليمي، ودور الأفراد.

وأشار إلى أن دور الحكومة أصبح أكثر محورية من أي وقت مضى في ضبط وتيرة التحول نحو فرص العمل الجديدة، والتقنيات الحديثة، ونماذج الأعمال المتطورة، إلى جانب بناء منظومة متكاملة تتيح للقطاعين العام والخاص والنظام التعليمي وقوة العمل التعاون لفهم طبيعة الوظائف المطلوبة خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في القطاعات الصناعية.

اقرأ أيضاً
خالد الفالح: الآن الوقت المناسب للقطاع الخاص للاستثمار في العقار السعودي

وأكد على أهمية وضوح متطلبات القطاعات المختلفة، وضرورة وجود سياسات داعمة لتبني التقنيات المناسبة، وبناء القدرات المستقبلية، وليس الاكتفاء بالمهارات التقليدية، مشدداً على أن مستقبل الصناعة والتعدين سيكون معتمداً بشكل كبير على التقنية.

وفيما يتعلق بالنظام التعليمي، شدد الخريف على ضرورة تطويره بشكل شامل بدءاً من التعليم المبكر وصولاً إلى التعليم العالي، إضافة إلى برامج التمهير وإعادة التمهير ورفع المهارات، بما يواكب التغيرات المتسارعة في سوق العمل، ويمكن القطاع الخاص من توفير بيئة عمل جاذبة للمواهب وقادرة على الاحتفاظ بها.

وأضاف أن تمكين الشباب الداخلين حديثاً إلى سوق العمل من التعلم المستمر وإعادة التأهيل، وتوفير مسارات تطوير مهني واضحة، يعد عاملاً أساسياً لتعزيز استدامة التوظيف.

وفي ما يخص الأفراد، دعا الخريف الشباب إلى مواكبة التحولات العالمية، والعمل على أن يكونوا فاعلين على الصعيد الدولي وليس المحلي فقط، مشيراً إلى أن مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية ضمن رؤية السعودية 2030 تركز على إعداد "مواطن عالمي" قادر على المنافسة دولياً.

وعن قطاع صناعة السيارات، أوضح الخريف أن المملكة لا تواجه تحدياً في توافر القوى العاملة، بل تحتاج إلى مزيد منها، لافتاً إلى أن السعوديين يشكلون حالياً نحو 30% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الصناعي، إلى جانب الاعتماد على العمالة الوافدة.

وذكر أن الوزارة تطبق برامج تدريب متخصصة للعاملين في المصانع، مستشهداً بالشراكة مع شركة "لوسيد" الأميركية، التي أنشأت أول منشأة لها خارج الولايات المتحدة في المملكة، حيث جرى تدريب الكفاءات السعودية داخل الشركة في أميركا، قبل أن تتولى إدارة المنشأة محلياً.

ولفت إلى أن التركيز لا يقتصر على تصدير المواهب السعودية، بل يشمل أيضاً استقطاب الكفاءات العالمية، مع ضمان تحقيق محتوى مهاري عالٍ، وتنمية المهارات المتقدمة محلياً.

وبين أن الأرقام القياسية التي حققتها الصادرات السعودية خلال عامي 2024 و2025، خاصة في قطاع الخدمات، تعكس تحسناً في تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن قوة سوق العمل وتكلفة العمل تعدان من المحركات الرئيسية لهذه التنافسية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط