خاص بعد الاتجاه لفرض رسوم إضافية على الحديد.. هل تخسر مصر السوق الأميركية لصالح أسواق بديلة؟

"اتحاد الصناعات": الرسوم الأميركية على حديد التسليح المصري بلا سند فني

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، محمد حنفي، إن قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم إضافية على واردات حديد التسليح المصري لا يستند إلى وجود أي دعم حكومي للمنتج المصري.

وأوضح حنفي في مقابلة مع "العربية Business" أن التحقيقات الأميركية بُنيت بشكل أساسي على مطالبات نُشرت في بعض وسائل الإعلام بشأن الدعوة إلى دعم صناعة الحديد، مشددًا على أن هذه المطالبات لم تُترجم إلى إجراءات فعلية، ولم يحصل المنتج المصري على أي دعم حكومي، وهو ما يجعل الأساس الذي استندت إليه الجهات الأميركية ضعيفاً من الناحية الفنية.

وفيما يخص الفارق بين القضية الأميركية ونظيرتها في أوروبا، أشار حنفي إلى أن الاتحاد الأوروبي استند إلى الزيادة المفاجئة في كميات الصادرات المصرية، واعتبرها شكلاً من أشكال الإغراق، رغم محدودية حصتها من إجمالي واردات أوروبا.

وأضاف أن مفاوضات متعددة جرت مع الجانب الأوروبي أسفرت عن خفض الرسوم تدريجياً إلى أن استقرت عند نحو 16%.

أما في الولايات المتحدة، فأكد أن الرسوم لا تزال في مرحلتها الأولية، وما زالت هناك مفاوضات قائمة لإعادة النظر في آلية فرضها والأسس المستخدمة لإثبات الإغراق، لافتاً إلى وجود فرصة حقيقية لتخفيض الرسوم أو إلغائها.

وحول حجم السوق الأميركية، أوضح حنفي أن صادرات حديد التسليح المصري للولايات المتحدة بلغت نحو 60 مليون دولار سنوياً، معتبراً أنها كانت بداية واعدة لدخول السوق وليست حجماً كبيراً يصعب تعويضه.

وأكد أن المصدرين المصريين يتجهون حالياً إلى أسواق بديلة، خاصة دول إعادة الإعمار في المنطقة العربية أو إلى الأسواق الأفريقية.

وأشار حنفي إلى أن الرسوم الجديدة البالغة 29.5% تُفرض فوق رسوم سابقة بنسبة 10% كانت مطبقة على الصادرات المصرية، ما يرفع العبء الكلي على حديد التسليح ويحد من تنافسيته في السوق الأميركية.

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الأسبوع الماضي، توصلها مبدئياً إلى أن منتجي ومصدّري حديد التسليح من مصر يحصلون على إعانات حكومية خاضعة للرسوم التعويضية، وقررت فرض رسوم تعويضية بنسبة 29.51% على الواردات المصرية من المنتج نفسه إلى السوق الأميركية.

وبحسب البيان الصادر عن إدارة الإنفاذ والامتثال التابعة للوزارة، تغطي فترة التحقيق المدة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2024، على أن يسري القرار اعتبارًا من 13 يناير 2026.

وأوضحت الوزارة أنها ستنسق التحديد النهائي في تحقيق الرسوم التعويضية مع التحقيق الموازي الخاص بالبيع بأقل من القيمة العادلة، على أن يصدر القرار النهائي في التحقيقين معًا في موعد أقصاه 26 مايو 2026، ما لم يتم تأجيله.

كانت صادرات مصر من الحديد والصلب قد ارتفعت بنسبة 42% خلال سبتمبر الماضي لتسجل 190 مليون دولار، مقارنة مع 134 مليون دولار في سبتمبر 2024، بحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء.

وتراجعت صادرات الصلب المصرية في أول 9 أشهر من العام 2025 لتسجل 1.4 مليار دولار، مقابل 1.65 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2024، بحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء.

وتصدرت تركيا قائمة الدول المستوردة من مصر بقيمة 209 ملايين دولار، تلتها البرازيل بنحو 148 مليون دولار، ثم الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 125 مليون دولار، ولبنان بنحو 85 مليون دولار، والسعودية بقيمة 72 مليون دولار، وإيطاليا بحوالي 57 مليون دولار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط