في شكل من أشكال علاقة الطبيعة ببعضها، تنشأ علاقة بين جبال ومرتفعات أبها (جنوب السعودية) مع السحب والغيوم الكثيفة خلال فصل الشتاء، لتكتسي غابات العرعر حلة شتوية أخّاذة، في مشهدٍ طبيعي يعكس تنوّع البيئة وروعة الطبيعة في المنطقة.
ولطالما امتدت السحب المنخفضة على السفوح والمرتفعات، وهي تحتضن غابات العرعر الشهيرة، وتوشح الأشجار المعمّرة بالندى والرطوبة، في لوحة طبيعية شتوية تضفي على المكان سحرًا خاصًا.
وتنعكس هذه الظاهرة بشكل واضح على الغطاء النباتي في المرتفعات، إذ تعزز الأجواء الباردة والرطبة نمو الأشجار والنباتات البرية، وتحافظ على نضارة الغابات وتماسك التربة، مما يجعل المشهد الطبيعي أكثر حيوية وجاذبية.
وتُعد هذه الأجواء الشتوية من أبرز عوامل الجذب السياحي لمدينة أبها، حيث يقصدها الزوار للاستمتاع بالمشاهد الضبابية والمناظر الجبلية، في تجربة طبيعية فريدة تجمع جمال الطبيعة وروعة المناخ.
وتعرف أبها كإحدى أبرز المناطق الجنوبية في المملكة، من حيث الطبيعة، التي تستقطب مئات آلاف الزوار من خارج وداخل البلاد.
وتكتنز المدينة غابات من أشجار خاصة، كالعرعر على سبيل المثال لا الحصر، فيما تقف جبالها شاهقة لتشكل مشهد عناق سنوي يتكرر في فصل الشتاء بين السحب والجبال، مشكلة مشهداً خلاباً تتفرد به المنطقة دون غيرها.