دشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، من ولاية أيوا، حملة الجمهوريين استعداداً لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026، محذراً مؤيديه من أن فقدان السيطرة على الكونغرس سيعرض تخفيضاته الضريبية وسياسات الحدود وكامل أجندة ولايته الثانية للخطر، داعياً مؤيدي الحزب الجمهوري إلى الاحتشاد لتحقيق الفوز.
وقال ترامب: "إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فستفقدون الكثير من الأشياء التي نتحدث عنها، والكثير من الأصول والمكاسب، بما في ذلك التخفيضات الضريبية.. سيؤدي ذلك إلى أمور سيئة للغاية".
وشدد الرئيس الأميركي على أن الحفاظ على الأغلبية في غرفتي الكونغرس (مجلس النواب ومجلس الشيوخ) أمر بالغ الأهمية للمضي قدماً في خططه، قائلاً: "علينا أن نفوز بالانتخابات النصفية.. هذا يعني مجلس الشيوخ ومجلس النواب. يجب أن نفوز".
وحذر من أن كونغرس بقيادة الديمقراطيين سيعمل على عكس سياساته الاقتصادية والحدودية، مضيفاً: "لو فازوا سابقاً، لكانت هذه البلاد تنهار الآن".
وربط ترامب بين حصيلة الانتخابات النصفية وسجله الاقتصادي، مشيداً بما وصفه بـ"التحول الدرامي" في معدلات التضخم والاستثمار ونمو الوظائف منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وقال: "اليوم، وبعد عام واحد فقط من رئاسة ترامب، اقتصادنا يزدهر، المداخيل ترتفع، الاستثمار يحلق، وقد هُزم التضخم.. وحدودنا مغلقة، مغلقة تماماً".
كما نسب الفضل في زيادة الاستثمار المحلي إلى سياسات التعرفة الجمركية والتجارة، مؤكداً أن إدارته أمّنت التزامات استثمارية قياسية بلغت 18 تريليون دولار.
كما أثنى على شركات كبرى لتوسيع التصنيع في الولايات المتحدة، مروجاً للإعفاءات الضريبية التي قال إنها ستفيد كبار السن، والعمال الذين يعتمدون على "البقشيش"، والموظفين الذين يعملون ساعات إضافية، تحت شعار: "لا ضرائب على البقشيش، لا ضرائب على العمل الإضافي، ولا ضرائب على الضمان الاجتماعي لكبار السن".
أمن الحدود القضية الحاسمة
وعاد الرئيس الأميركي في عدة نقاط من خطابه إلى قضية الهجرة، واصفاً إياها بالقضية الحاسمة للانتخابات النصفية، ومؤكداً أن متطلبات أمن الحدود وسياسات الترحيل ستلغى إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.
وتابع: "الأسوأ هو الحدود المفتوحة.. لا يمكننا أبداً أن ننسى ما فعلته تلك المجموعة من الحمقى بهذا البلد. يجب أن نفوز بالانتخابات النصفية".
وأقر ترامب بالتحديات التاريخية التي تواجه الحزب الحاكم عادة في الانتخابات النصفية، لكنه أكد أن الحملات القوية يمكن أن تتغلب عليها، مختتماً بالقول: "تذكروا أن عليكم الخروج والتصويت".
تأتي هذه المحطة في إطار تحرك أوسع من البيت الأبيض لوضع الرئيس في مواجهة مباشرة مع الجمهور بشكل منتظم قبل انتخابات 2026. وصرح مسؤولون في الإدارة أن ترامب يخطط للظهور أسبوعياً في الولايات التي تشهد سباقات رئيسية على مقاعد الكونغرس، مع تركيز خاص على تحفيز القاعدة الجماهيرية للحزب الجمهوري التي قد لا تشارك دائماً بكثافة في الانتخابات غير الرئاسية.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه ينظر إلى هذه الانتخابات ليس كاستفتاء على الكونغرس فحسب، بل كاستفتاء على مستقبل رئاسته بالكامل.