أكد الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر جلال قناص، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يحاول قدر الإمكان الحفاظ على استقلاليته، مشيراً إلى أن البيانات الاقتصادية غير الواضحة بالكامل؛ سواء من حيث الاتجاهات السلبية المحتملة أو الإيجابية، وضعت "الفيدرالي" في موقف يفرض تثبيت سعر الفائدة لسببين أساسيين؛ هما غياب الوضوح في البيانات، خصوصاً بيانات خلق الوظائف، وكذلك الصراع السياسي الذي دخل فيه المجلس مع الرئيس ترامب.!--StartFragment-->
وأضاف قناص في مقابلة مع "العربية Business" أن غياب التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية يشكّل تحدياً كبيراً. فالارتباط بين السياسة المالية والسياسة النقدية ضروري جداً، خصوصاً في ظل اقتصاد أميركي يشهد نمواً غير متكافئ.
ستارمر وشي يتطلعان لإعادة ضبط العلاقات مع التركيز على الاقتصاد
!--StartFragment-->
وأشار قناص إلى وجود مشكلات هيكلية يتجنب "الفيدرالي" النظر إليها بوضوح، رغم أن السوق تسعّرها. فمثلاً، موضوع ضعف الدولار، وهو جزء من سياسة ترامب، يقابله قرار تثبيت الفائدة الذي يعاكس هذه السياسة. وفي الوقت يبدو أن"الفيدرالي" يضع نفسه خارج مشهد التوترات الجيوسياسية العالمية، وهو قادر على التأثير فيه.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يحاول جيروم باول الدفاع عن قرار تثبيت الفائدة، لكنه يبدو أقرب إلى موقف سياسي منه إلى موقف اقتصادي. ورغم وجود مخاوف من التضخم، فمن الملاحظ وجود قبول ضمني بمعدل تضخم عند 3%، رغم عدم التصريح بذلك.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، توقع قناص أن يستمر الضعف، خصوصاً في ظل المشكلات الهيكلية الديموغرافية وغيرها، ما سينعكس سلباً على سوق العمل، مشيراً إلى أنه إذا ظهر أي ضعف في القطاعات المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي، فسينعكس ذلك سلباً على الاقتصاد الأميركي ككل، ما سيجبر الفيدرالي في النهاية على التحرك.
يشار إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي أبقى أمس الأربعاء سعر الفائدة دون تغيير، متماشيا مع التوقعات، حيث ثبتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سعر الإقراض لليلة واحدة في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
كان رئيس المجلس باول قال أمس الأربعاء، إن الاقتصاد الأميركي يقف حالياً على أسس متينة، معتبراً أن الوضع الحالي للسياسة النقدية "مناسب".
وأوضح باول أن البنك في وضع جيد لتحديد مدى وتوقيت أي تعديلات إضافية على أسعار الفائدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً إلى حد ما مقارنة بالمعدل المستهدف البالغ 2%.
وأشار باول إلى أن "هذه القراءات المرتفعة تعكس بشكل كبير التضخم في قطاع السلع، الذي تلقى دفعة بفعل تأثيرات الرسوم الجمركية. وفي المقابل، يبدو أن تراجع التضخم مستمر في قطاع الخدمات".
!--StartFragment-->
!--StartFragment-->