اندلعت مواجهات عنيفة، ليل الجمعة السبت، بين مجموعتين مسلحتين بمدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، ما أعاد إلى الواجهة مشهد الانفلات الأمني المتواصل غرب ليبيا، وسط مخاوف متزايدة على سلامة المدنيين.
وقال شهود عيان إن الاشتباكات التي تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة، اندلعت في منطقة "السيدة زينب" جنوب مدينة الزاوية، وتدور بين عناصر تابعة لجهاز دعم الاستقرار المدعوم من المجلس الرئاسي وعناصر من "الكتيبة 459" التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية.
قنابل يدوية وقذائف صاروخية
فيما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات سمعت من خلالها أصوات قنابل يدوية وقذائف صاروخية تم تبادلها من الجانبين، وشوهدت القذائف في سماء المدينة.
وعلى وقع هذا القتال، دعا الهلال الأحمر – فرع الزاوية، سكان المنطقة إلى توخي الحذر والابتعاد عن النوافذ حفاظاً على سلامتهم نتيجة الاشتباكات الجارية، مؤكداً ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة لحين عودة الأوضاع إلى طبيعتها. كما ناشد الأطراف المتنازعة وقف المواجهات وفتح ممر آمن للعائلات العالقة.
زيارة المنفي
تأتي هذه الاشتباكات، بعد يوم واحد من زيارة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى مدينة الزاوية، والتي أكد خلالها أن "ليبيا تواجه مفترق طرق، إما بناء دولة موحدة بقرار وطني أو الاستمرار كساحة مفتوحة للفوضى والتدخلات الخارجية".
كما تأتي وسط توتر وانفلات أمني متصاعد غرب ليبيا، يقابله غياب حل سياسي شامل ينهي الانقسام والفوضى ويعيد توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد.
وتعد الزاوية واحدة من أكثر المدن الليبية التي تتواجد داخلها الميليشيات المسلحة، التي تتنافس فيما بينها وتتصارع على مناطق النفوذ ومسالك التهريب، ما أدى إلى تكرار اندلاع الاشتباكات.