رسمت تصريحات بعض النواب في إيران علامات استفهام وأثارت تساؤلات من قبل ناشطين إيرانيين حول عدد الأطفال والقصر الذين أوقفوا خلال الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.
لا سيما بعدما كشف علی رضا منادی سفیدان، رئيس لجنة التعليم في البرلمان أنّ هذه اللجنة أرسلت خطاباً إلى قيادة قوى الأمن الداخلي من أجل متابعة وضع الطلاب المعتقلين، والاستفسار عن عدد القتلى والمصابين منهم، وفق ما نقلت "وكالة إيلنا"
لا رد رسمياً
لكن النائب أشار إلى أن اللجنة لم تتلق حتى الآن أي رد رسمي.
من جانبه قال فرشاد نورآبادي، نائب رئيس لجنة التعليم في البرلمان، إن اللجنة عقدت عدة اجتماعات مع الجهات المعنية، لمعالجة المشاكل التي واجهها هؤلاء الطلاب نتيجة الاعتقالات.
أما حول ظروف احتجاز هؤلاء الطلاب، فأوضح بأنّ القوانين والضوابط القضائية في البلاد تحدد إجراءات خاصة لمن هم دون 18 عامًا، قائلاً إن التعامل معهم يتم ضمن هذه الأطر القانونية.
وردًّا على تصريح وزارة التربية الذي قالت فيه إن معظم المعتقلين كانوا من المتسربين من التعليم وليسوا طلابًا منتظمين، فأوضح نورآبادي أن القوانين تعتبر جميع الأفراد من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الصف الثاني عشر طلابًا، بمعزل عن تسربهم أم لا. وختم بالقول "من المؤكد أن من بين هؤلاء عددًا من الطلاب دون 18 عاما، ومن واجب وزارة التربية والتعليم التدخل لمعالجة أوضاعهم ومساعدتهم في تجاوز هذه المشاكل".
إلا أن تلك التصريحات اعتبرت من قبل عدد من الإيرانيين على مواقع التواصل، إقراراً صريحاً من قبل السلطات باعتقال قاصرين وطلاب دون ال 18 عاماً.
كما رأى آخرون أنها المرة الأولى التي تعترف فيها السلطات بتوقيف أطفال دون الـ 18 عاماً.
عقوبات أميركية
يأتي هذا فيما أعلنت الولايات المتحدة أمس الجمعة فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني ومسؤولين آخرين، "على خلفية قمع الاحتجاجات" في البلاد.
كما فرضت كذلك عقوبات على منصّات للتداول بالعملات الرقمية قائلة إنها تعاملت مع أموال مرتبطة بالحرس الثوري.
بدوره، أدرج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، على خلفية "قمع المحتجين".
وكانت إيران شهدت منذ 28 ديسمبر الماضي، تظاهرات واسعة انطلقت من بازار طهران في العاصمة، قبل أن تتوسع إلى مناطق عدة، وتتحول من مطالب اقتصادية معيشية، إلى مطالبات سياسية.
في حين اتهمت السلطات الإيرانية أميركا وإسرائيل وجهات خارجية بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.