قال محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة Argus، بشار الحلبي، إن ارتفاع أسعار النفط فوق 70 دولاراً للبرميل، في هذه الفترة من العام فاجأت المحللين، مشيراً إلى أن ذلك جاء بسبب أمرين أساسيين هما العامل الجيوسياسي إضافة إلى العامل الطبيعي المتمثل في العواصل الثلجية التي عطلت العديد من خطوط الإمداد النفطية في الولايات المتحدة.
وأضاف الحلبي في مقابلة مع "العربية Business" أن هذا الوضع دفع "أوبك+" إلى الإبقاء على سياستها الإنتاجية دون تغيير، وأمام المنظمة الآن شهر لدراسة الوضع في بداية مارس/آذار المقبل، لمعرفة ما إذا كانت أساسيات السوق تسمح بتغيير تلك السياسة.
ترامب يرحب بالاستثمارات الصينية والهندية في النفط الفنزويلي
وتابع: هناك عامل آخر يجب أخذه في الحسبان، يضاف إلى أساسيات السوق؛ وهو الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية؛ فالرئيس الأميركي الموجود في السلطة، بغض النظر عن شخصه، تكون لديه عادة حساسية اتجاه ارتفاع أسعار النفط في الفترات الانتخابية.
يُشار إلى أن ثلاثة مندوبين من "أوبك+" أفادوا بأن التحالف اتفق من حيث المبدأ على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس/آذار عندما يجتمع في وقت لاحق اليوم الأحد، مع وصول أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر بسبب المخاوف من أن تشن الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران العضو في منظمة "أوبك".
وسيأتي اجتماع ثماني دول أعضاء في "أوبك+" بعدما اقترب خام برنت من 70 دولاراً للبرميل عند التسوية يوم الجمعة، أي بالقرب من أعلى مستوى في ستة أشهر البالغ 71.89 دولار والذي وصل إليه يوم الخميس، على الرغم من التكهنات بأن وفرة المعروض في عام 2026 ستدفع الأسعار إلى الانخفاض.
ورفعت هذه الدول - وهي السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان - حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل/نيسان إلى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، وهو ما يعادل 3% تقريباً من الطلب العالمي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عن ترحيبه باستثمارات كل من الصين والهند في قطاع النفط في فنزويلا، واصفاً الخطوة بأنها فرصة لتحقيق صفقة ممتازة.
وأشار ترامب إلى أن الهند ستتجه لشراء النفط الفنزويلي بدلاً من النفط الإيراني، في إطار اتفاق تم التوصل إليه بالفعل.
وذكر ترامب أيضاً أن بوسع الصين عقد اتفاق مع الولايات المتحدة لشراء النفط الفنزويلي.
وألغت الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي بعض العقوبات المفروضة على صناعة النفط الفنزويلية لتسهل على الشركات الأميركية بيع الخام الفنزويلي.