60 ألف دولار.. هل تصمد نقطة الدعم الأقوى لـ"بيتكوين" أمام العواصف الجيوسياسية؟

"X-Pay": صعوبة التنبؤ بمسار بيتكوين في ظل الضغوط الجيوسياسية والتحوط بات ضرورة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال المدير الشريك في X-Pay الدكتور محمد عبد المطلب، إن التنبؤ باتجاهات الأصول المختلفة، وعلى رأسها بيتكوين، أصبح بالغ الصعوبة في ظل الأوضاع الحالية، مشيراً إلى أن الأسواق تشهد تأثيرات غير تقليدية لا ترتبط بالتحليل الفني أو الأساسي بقدر ارتباطها بالقرارات الجيوسياسية الأحادية.

وأوضح عبد المطلب، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه على الرغم من تراجع بيتكوين منذ مطلع العام بنحو 10%، وما شهدته من تقلبات حادة بنهاية الأسبوع الماضي، فإن هذه التحركات لا يمكن فصلها عن المشهد العام للأسواق، لافتاً إلى أن الذهب والفضة سجلا ما يمكن وصفه بانهيار تاريخي في جلسات هبوط حادة، رغم كونهما من أقدم وأوثق الأصول.

وأضاف أن الأسواق عندما تشهد صعوداً سريعاً وحاداً مدفوعاً بالمضاربات وبالتوترات الجيوسياسية، فإن مخاطر الارتداد تكون مرتفعة للغاية، مشيراً إلى أن بيتكوين والعملات المشفرة، رغم تسجيلها خسائر منذ بداية العام، لم تتأثر أو تتحرك بالقوة نفسها التي شهدناها في بعض الأصول الأخرى.

القاع والقمة المتوقعة للبيتكوين

أكد عبد المطلب أن الحديث عن مستويات محددة في الوقت الراهن يعد أمراً بالغ الصعوبة، نظراً لأن التأثير الحالي ليس تأثيراً تقنياً أو أساسياً، وإنما تأثير جيوسياسي تحركه قرارات عالمية أحادية، وهو ما يجعل أي توقعات عرضة للتغير المفاجئ.

وأشار إلى وجود مستوى دعم قوي للبيتكوين عند 60 ألف دولار، موضحاً أنه لا يجزم بوصول السعر إلى هذا المستوى، إلا أن هذا الدعم يظل قائماً، مؤكداً أنه من غير المتوقع، على المدى القصير، أن تنخفض الأسعار دون هذه المستويات ما لم تحدث تطورات جيوسياسية شديدة التأثير خلال الأشهر المقبلة.

وفيما يتعلق بدور بيتكوين، وما إذا كانت تمثل مخزناً للقيمة أم لا تزال أصلاً عالي المخاطر، قال عبد المطلب إن هذه الإشكالية تخلق نوعاً من "انفصام الشخصية" في الأسواق، موضحاً أن النظرية التي أُنشئت عليها بيتكوين باعتبارها مخزناً للقيمة تتعارض مع كونها أصلاً حديث العهد نسبياً، إذ لم يتجاوز عمرها نحو 15 عاماً، وهو ما يحد من مستويات الثقة بها مقارنة بالأصول التقليدية.

وأضاف أنه على الرغم من أن الذهب والفضة يتمتعان بتاريخ طويل يمتد لآلاف السنين من الثقة والتداول، فإن الأوضاع الجيوسياسية الأخيرة تسببت في تقلبات حادة وانخفاضات كبيرة شهدت مستويات لم تُسجل منذ 30 إلى 40 عاماً، وهو ما يعكس حجم الاضطراب الذي يسيطر على الأسواق.

تأثير تعيين كيفن وارش

وفيما يخص السياسة النقدية الأميركية، أوضح عبد المطلب أن التاريخ يشير إلى أن المرشح في مثل هذه الحالات غالباً ما يكون من التيار المحافظ، المتوقع منه اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الاقتصاد، إلا أن تعيين كيفن وارش، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يفتح باب التساؤلات، لا سيما في ظل الضغوط المتواصلة لخفض أسعار الفائدة بشكل سريع.

وتساءل عبد المطلب عمّا إذا كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل سيخضع لهذه الضغوط أم سيتخذ القرارات التي يراها صحيحة فعلياً للأسواق، مؤكداً أن هذا التضارب في المعطيات يزيد من صعوبة تكوين رؤية واضحة وسريعة.

أكد عبد المطلب أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين في جميع الأسواق، وليس فقط سوق العملات المشفرة، اتباع سياسات تحوط واضحة، والاحتفاظ بنسبة من السيولة النقدية، وتجنب الاندفاع في استخدام الرافعة المالية، محذراً من أن الرافعة المالية هي العامل الرئيسي وراء التحركات العنيفة، خاصة أن سوق العملات المشفرة معروف بارتفاع مستويات الرافعة المالية فيه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط