قال محلل شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة "TS Lombard" حمزة الكعود، إن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً غير متوقع نتيجة عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية مؤثرة على الأسواق العالمية.
وأوضح الكعود في مقابلة مع "العربية Business"، أن التصعيد المحتمل للتدخل الأميركي في الملف الإيراني يمثل عاملاً رئيسياً يدفع الأسعار إلى الأعلى، خاصة في ظل مخاوف تتعلق بمضيق هرمز وتأثيره على الملاحة الدولية.
وأضاف أن انخفاض قيمة الدولار خلال العام الماضي بنحو 10% ساهم في تعزيز القدرة الشرائية للاقتصادات الناشئة، مما دفع الطلب على النفط للارتفاع.
وأشار إلى دور اجتماع تحالف أوبك بلس الأخير، مؤكداً أن توقعات استمرار تعليق زيادات الإنتاج لشهر مارس عززت ضغوط الارتفاع على أسعار الخام.
وذكر أن التحركات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مثل النزاعات في غزة واليمن، والضربات على المنشآت النووية في إيران، لعبت دوراً في زيادة حساسية أسعار النفط تجاه الأحداث الأمنية.
وحول توقعات الأسعار، أشار الكعود إلى أن مستوى 70 - 73 دولاراً للبرميل لخام برنت قد يعيد الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي بعد الحرب بين إيران وإسرائيل، مؤكداً أن أي تدخل أميركي محتمل قد يزيد المخاطر على الملاحة في مضيق هرمز ويضغط على الأسعار.
كما تطرق إلى تأثير تراجع الدولار على أسواق النفط والمعادن الثمينة، مؤكداً أن انخفاضه بنسبة 2.5 - 2.6% منذ بداية عام 2026 ساهم في زيادة الاستثمار والطلب على النفط والذهب.
ولفت إلى أن دراسة الاتحاد الأوروبي لتغيير نهج العقوبات النفطية الروسية قد تؤثر على صادرات النفط الروسي وأسعار الطاقة عالمياً.