تحتفل «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط» بقرنٍ من الزمن تميّز بصياغة المشهد العام لقطاع التنقّل في الشرق الأوسط وأفريقيا. وباعتبارها واحدة من شركات تصنيع السيارات الأقدم تواجداً في المنطقة، فإن إرث «جنرال موتورز» العريق الممتدّ على مدى 100 سنة يرتكز على عناصر أساسية تتمثّل بالابتكار والمرونة والشراكات الطويلة المستدامة.
وكانت قصّة «جنرال موتورز» في الشرق الأوسط قد بدأت سنة 1926 عبر إطلاق أولى عملياتها في المنطقة بمدينة الإسكندرية المصرية، حيث أصبح مصنع الشركة بسرعة مركزاً لتجميع المركبات وتصديرها، واضعاً معايير جديدة في مجال التوزيع والخدمات. كما يكرّم الفيلم الوثائقي إرث ألفرد سلون، الذي ساهمت قيادته خلال سنوات «جنرال موتورز» التأسيسية في إرساء الدعائم القوية لنجاحاتها البارزة على الصعيدين الدولي والإقليمي معاً. فاعتماده لمفهوم الهيكلة العصرية للمؤسّسات والابتكارات القابلة للتنفيذ على نطاق واسع قد مكّن «جنرال موتورز» من التوسّع والازدهار في أسواق متنوّعة. ضمن هذا السياق، قامت الشركة بطرح تقنيات حاصلة على براءة ابتكار، مثل المشغِّل الكهربائي الذاتي، وتطويرات بارزة في مجال الإنتاج الكمّي، وأنظمة نقل حركة أوتوماتيكية، مما جعل سُبُل النقل الحصرية متاحة بشكل أفضل.
وعلى مرّ العقود الماضية، طرحت «جنرال موتورز» تقنيات مخصَّصة لتلبية الاحتياجات الإقليمية، شاملة فئات تجهيزات وميّزات حصرية، وكل هذا بالتوازي مع دعم الاقتصادات المحلّية وتنمية المهارات في منطقة عملها. ولقد أوجدت شبكة الوكلاء التابعة للشركة ما يزيد عن 7,000 فرصة عمل، مع نظام بيئي أشمل من المهنيين المحترفين الذين يعملون معاً لتحقيق التقدّم وترك الأثر الإيجابي، مرتكزين بذلك على البرامج التدريبية ذات المستوى العالمي. ويسلّط هذا الفيلم الضوء على بصمة «جنرال موتورز» المتجذّرة عميقاً في هذا القطاع، ويعرض قرناً من الابتكارات الرائدة والثورية عبر منتجاتها من الفئة العالمية ضمن علامات «شفروليه»، «جي إم سي» و«كاديلاك» التجارية، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزّأ من المجتمعات المحلّية.
يستعرض الفيلم الوثائقي عبر الصور مجموعة من المركبات الأيقونية التي ساهمت بصياغة المشهد الثقافي الإقليمي. فطراز «شفروليه سوبربان»، الذي تم إطلاقه سنة 1935، يُعتبَر أول مركبة رياضية متعدّدة الاستعمالات (SUV) في العالم ورمزاً للقدرة على التحمّل. أما سيارة «شفروليه كابريس»، فقد صارت أيقونة ثقافية في منطقة الخليج، بينما أصبحت شاحنتا «شفروليه سيلفرادو» و«جي إم سي سييرا»، المعروفتان محلّياً باسمَي «شفر» و«جمس» على التوالي، مرادفتين للقوّة العالية والفخر الكبير. من جهتها، تستمر «كاديلاك» بتجسيد الرقي والريادة، مع تعزيز مركبة «إسكاليد» لموقعها كرائدة في العصر الحالي.
وفي جمهورية مصر العربية، يظهر أثر «جنرال موتورز» بشكل شخصي واضح. فعائلة «شفروليه T-Series»، التي يطلق عليها المصريون بشغف اسمَي «دبابة» و«جامبو» باللهجة المحلّية، تدعم بشكل قوي العمليات التجارية وتسهّل الحياة اليومية للملايين. أما «شفروليه أوبترا» التي يتم إنتاجها محلّياً، فتعكس التزام «جنرال موتورز» بتنمية الصناعة المصرية، إذ إنها مصمَّمة ومصنَّعة في مصر بأيدي المصريين لأسواق المنطقة وخارجها.
وبالانتقال إلى المملكة العربية السعودية، فإن علامة «إيه سي دلكو» المملوكة من «جنرال موتورز» تدفع بالابتكار على الصعيد المحلّي منذ أكثر من 25 عاماً، وهي مساهمة تتوافق مع رؤية المملكة الساعية لتطوير اقتصاد متنوّع قائم على المعرفة، وذلك من خلال تصنيع البطاريات وتطوير القطع محلّياً.
على مدى 100 عام، كانت «جنرال موتورز» ولا تزال محفِّزاً للتطوّر وشريكاً موثوقاً ضمن مسيرة التقدّم والتنمية المستمرّة التي تشهدها المنطقة. ومع دخول «جنرال موتورز» القرن الثاني من التواجد على الصعيد الإقليمي، يوثّق الفيلم دورها في إعادة رسم معالم النظام البيئي للتنقّل في المنطقة. ومن شأن بعض التقنيات مثل «سوبر كروز»، التي تشكّل النظام الحقيقي الأول في العالم لمساعدة السائق من دون استخدام الأيدي، والمُمكَّن بواسطة «أونستار» التي تمثّل ذراع الاتصال لدى «جنرال موتورز»، أن تُرسي معايير جديدة لاستقلالية القيادة الذاتية. وتتميّز «جنرال موتورز» بالتزامها بالمضي في رعاية وتنمية المهارات المحلّية، وقيادة التطوير الصناعي، والمساهمة في تعزيز نمو الاقتصادات المحلّية، وجعل المجتمعات على تماس مع أكثر ما هو مهم بالنسبة لها.