اعتقلت السلطات الإيرانية 139 أجنبيا في المنطقة الوسطى من البلاد خلال الاحتجاجات التي بدأت في أواخر ديسمبر الماضي.
فقد أوضح قائد شرطة يزد أحمد نغهبان اليوم الثلاثاء أنه "خلال مراجعة الملفات المتعلقة بالمتظاهرين، تبيّن أن 139 من المعتقلين أجانب"، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم". إلا أنه لم يحدد جنسيات المعتقلين.
كما اعتبر لنغهبان أن المعتقلين متورطون "في تنظيم أعمال الشغب والتحريض عليها وقيادتها، وفي بعض الحالات على اتصال بشبكات خارج إيران".
ملاحقة لن تتوقف
في غضون ذلك، أعلنت السلطة القضائية في إيران أنها ستواصل ملاحقة المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة، سواء عبر "المباشرة أو المعاونة أو المشاركة أو الدعم"، إذا ثبت ارتكابهم "أفعال إجرامية" -حسب وصفها-، مؤكدة أن هذه الملاحقة لن تتوقف.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، أن المشاركين فيها لن يُفلتوا من الملاحقة القضائية، وأضاف أن النظر في القضايا قد بدأ وأن الإجراءات مستمرة.
أتت تلك التصريحات بعدما وجه كبار المسؤولين الإيرانيين خلال الفترة الماضية أصابع الاتهام إلى دول وجهات خارجية بتأجيج التظاهرات من أجل زعزعة الاستقرار في البلاد.
حتى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحدث قبل أيام عن تورط إسرائيلي من أجل إشعال حرب أهلية في البلاد، وتعميق الانقسام.
يذكر أن الاحتجاجات في إيران كانت اندلعت في 28 ديسمبر اعتراضا على ارتفاع تكاليف المعيشة، لكنها تطورت لاحقا إلى حركة أوسع رفع المشاركون فيها شعارات سياسية مناهضة للسلطات.
فيما أقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الاحتجاجات، لكنها أشارت إلى أن معظم القتلى كانوا من عناصر قوات الأمن أو من المارة الذين قُتلوا في "أعمال إرهابية" تتهم منفذيها بالعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق فرانس برس.