قال الرئيس التنفيذي للاستثمار لدى BLME CAPITAL، ثامر السعيد، إن القطاع البنكي في السعودية يمر بمرحلة بحث نشط عن أدوات تمويل إضافية، في ظل الطلب المرتفع على الائتمان ومحدودية نمو الودائع مقارنة بنمو الإقراض.
وأوضح السعيد في مقابلة مع "العربية Business"، أن توجه بعض البنوك، وعلى رأسها البنك الأهلي، نحو استخدام أدوات مالية مبتكرة مثل عمليات SRT يعكس تحوّلاً في نماذج الهندسة المالية، بهدف تحرير جزء من رأس المال وتعزيز القدرة على تلبية الطلب المتنامي على التمويل.
"S&P": البنوك السعودية ماضية في نمو قوي للإقراض بدعم مشاريع رؤية 2030
وأشار إلى أن نتائج البنوك السعودية المعلنة أظهرت أداءً إيجابياً بوجه عام، حيث حققت معظم البنوك نمواً في الأرباح، باستثناء بعض الحالات المحدودة، لافتاً إلى أن النمو جاء متفاوتاً بين بنك وآخر.
وأضاف أن حجم الودائع شهد نمواً متواصلاً لدى جميع البنوك، إلا أن وتيرة نمو محفظة الإقراض كانت أسرع، ما يبرز أحد التحديات الرئيسية التي يواجهها القطاع.
وبيّن أن هذا التباين بين نمو الإقراض والودائع دفع البنوك إلى التوسع في إصدار الصكوك والأوراق التجارية، إلى جانب تبني أدوات مالية حديثة ظهرت خلال الأعوام القليلة الماضية، بهدف تحسين إدارة السيولة والمحافظة على هوامش ربحية مناسبة.
وأكد أن أسعار الفائدة في السوق السعودية لا تزال مرتفعة نسبياً، رغم التغيرات في السياسة النقدية الأميركية، نتيجة حاجة البنوك المستمرة إلى السيولة واستقطاب المودعين، وهو ما يعكس ضغوطاً هيكلية على جانب التمويل، مقابل قوة واضحة في الطلب الائتماني.
وذكر أن القطاع البنكي يواجه "تحدياً إيجابياً"، يتمثل في قوة الطلب الائتماني، مؤكداً أن استمرار الابتكار في أدوات التمويل سيُسهم في دعم نمو الأرباح مستقبلاً والحد من الضغوط على الهوامش الربحية.
سهم "علم"
وفيما يخص أداء الأسهم، أشار السعيد إلى أن التراجعات الأخيرة في سهم "علم" لا ترتبط بأي تطورات تشغيلية أو إعلانات جوهرية من الشركة، مرجحاً أن تكون مرتبطة بتحركات ملكية أو عمليات بيع من قبل مستثمرين، في نمط سبق أن شهده السهم في فترات سابقة.