ضمن الرعاية التي تنفذها السعودية لقاصدي البقاع المقدسة، ممثلةً برئاسة الحرمين الشريفين (وهي جهة مسؤولة عن الإشراف على الحرمين الشريفين)، قدم عدد من السعوديات، خدمات لنحو نصف مليون، من قاصدات الحرم المكي، خلال شهر يناير المنصرم.
وتنيط المملكة تقديم الخدمات المتكاملة لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي، لجهة حكومية، تُعنى بهذا الشأن. وخصصت وكالة الشؤون النسائية بالمسجد الحرام، لتعمل على تنفيذ خدمات دينية وإرشادية، ضمن منظومة برامج توعوية وتعليمية متكاملة، تهدف إلى تعزيز الوعي الشرعي، وإثراء التجربة الإيمانية، وتمكين المرأة من أداء عباداتها على بصيرة وطمأنينة.
وسُجّل خلال شهر يناير 2026 استفادة (469,750) قاصدة من حزمة متنوعة من الخدمات، شملت برامج التوجيه والإرشاد الديني، والحلقات القرآنية، والدروس العلمية، والإجابة عن الاستفسارات الشرعية، إلى جانب مبادرات العمل التطوعي التي أسهمت في توسيع نطاق الخدمة والوصول إلى أكبر شريحة من الزائرات.
ويأتي ذلك امتداداً لجهود المملكة، ممثلةً بالوكالة، المستمرة في ترسيخ القيم الشرعية وتعزيز الثقافة الدينية لدى القاصدات، من خلال بيئة تنظيمية متكاملة وكوادر نسائية مؤهلة، بما يواكب مستهدفات تطوير الخدمات المقدّمة داخل المسجد الحرام.
وفي هذا الصدد فقد أطلقت وكالة الشؤون النسائية بالمسجد الحرام مؤخراً، خطتها الإثرائية لموسم شهر رمضان المبارك، وتضمنت 6 مسارات رئيسة، و24 مبادرة نوعية، تهدف لإثراء تجربة قاصدات المسجد الحرام، وتعزيز الوعي الشرعي والسلوكي، وتمكين المرأة، والارتقاء بجودة الخدمات الدينية المقدَّمة، بما يراعي قدسية المكان ويُعظّم شعائره.
وتوزعت الخطة على مسارات شملت (مسار التوعية والإرشاد، والشؤون العلمية والتوجيهية النسائية، والإثراء والتطوع، ومسار تمكين المرأة، ومسار العلاقات العامة والتواصل المؤسسي، والتطوير والجودة)؛ في خطوة تعكس تكامل الجهود، وتنوّع البرامج المقدَّمة لخدمة القاصدات خلال الشهر الفضيل.
وتؤكد الوكالة أن هذه الخطة تأتي امتداداً لرسالة رئاسة الشؤون الدينية، في تعظيم الدور العلمي والتوجيهي للمسجد الحرام، وإثراء التجربة الإيمانية لقاصداته، وتحقيق أثرٍ ديني ومعرفي مستدام خلال شهر رمضان.