إدارة ترامب تسلّم الكونغرس شكوى ضد مديرة الاستخبارات الوطنية

البيت الأبيض يستخدم سلطاته لحجب التفاصيل الكاملة للشكوى وسط جدل حول السرية

المصدر: واشنطن : بندر الدوشي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قدمت نسخة منقحة بشدة من شكوى مُبلّغ سري ضد مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، لمجموعة محدودة من أعضاء الكونغرس. وُصفت هذه الخطوة بأنها تصعيد كبير في نزاع حول السرية وإتاحة المعلومات للرقابة التشريعية.

الشكوى، المقدمة في 21 مايو (أيار) 2025 لمكتب المفتش العام لمجتمع الاستخبارات، تتهم غابارد بتقييد توزيع تقرير استخباراتي عالي التصنيف لأسباب سياسية. كما تتهم مكتب المستشار القانوني في إحدى وكالات الاستخبارات بعدم إبلاغ وزارة العدل بجريمة محتملة لأسباب سياسية.

تتعلق الشكوى بتقرير استخباراتي حساس للغاية، لم تُكشف تفاصيله علناً بسبب تصنيفه المرتفع، مع تحذيرات رسمية بأن نشره الكامل قد يسبب "ضررًا جسيمًا للأمن القومي"، بحسب الصحيفة.

تقييم المفتش العام وإغلاق الملف

قيّم المفتش العام السابق تمارا جونسون الاتهام المباشر ضد غابارد، معتبرة أنه "لا يبدو موثوقًا". وأكد المفتش العام الحالي كريستوفر فوكس هذا التقييم وأغلق القضية إداريًا في يونيو (حزيران) 2025، مشيرًا إلى عدم القدرة على تقييم الاتهام الثاني بشكل كامل. تأخر نقل الشكوى إلى الكونغرس نحو 8 أشهر بسبب خلافات حول التصنيف، وإغلاق حكومي، وتغييرات قيادية، وظلت محفوظة في خزنة آمنة.

الإفصاح المحدود للكونغرس

في فبراير (شباط) 2026، قُدمت نسخة محررة بشكل كبير إلى مجموعة محدودة من المشرعين، مثل قيادات لجان الاستخبارات. تم الإفصاح وفق آلية "القراءة ثم الإعادة"، دون السماح بتدوين ملاحظات أو نسخ الوثيقة.

استندت الإدارة إلى الامتياز التنفيذي لحجب أجزاء واسعة من الشكوى، وهي خطوة نادرة في قضايا المُبلّغين بمجتمع الاستخبارات. أثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كان التصنيف يهدف لحماية مصادر وأساليب العمل الاستخباراتي أم لحماية مسؤولين كبار من التدقيق السياسي.

نفى مكتب تولسي غابارد الاتهامات، واصفًا الشكوى بأنها "لا أساس لها ومدفوعة سياسيًا". وأكد التزامها بالمتطلبات القانونية ورفض المفتش العام للادعاءات.

هدد محامي المُبلّغ أندرو باكاج بتقديم إفادة غير مصنفة للكونغرس إذا لم تُعالج القضية بالكامل، متهمًا غابارد بمحاولة "دفن" الشكوى لحماية نفسها.

يهدف الإفصاح الجزئي إلى تهدئة الضغوط السياسية المتزايدة مع الإبقاء على العناصر الحساسة تحت السيطرة. لا تزال معظم التفاصيل غير معروفة بسبب الحجب والتصنيف، ولا توجد مؤشرات حالية على تحقيقات أو إجراءات قانونية جديدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط