أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن توسع الصين السريع في التسلح النووي جعل معاهدة "نيو ستارت" عتيقة. وأضاف روبيو أن اتفاقية الحد من التسلح يجب أن تشمل روسيا والصين معا، مؤكدا أن قضية التسلح النووي لم تعد ثنائية بين أميركا وروسيا فقط وأن مفاوضات الحد من التسلح النووي قد تستغرق وقتا.
كما أوضح روبيو أن عدد الرؤوس النووية لدى الصين زاد من 200 إلى 600، وأنها قد تمتلك بحلول 2030 نحو 1000 رأس نووي.
قبل ذلك، كشف وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح أن الرئيس دونالد ترامب يريد معاهدةً جديدة أفضل من السابقة، واصفا المعاهدة القديمة ب "المعيبة".
وانتقد المسؤول الأميركي انتقد في تصريحاته بالأمم المتحدة معاهدة "نيو ستارت" قائلا إنها إنها لم تشمل جميع الأسلحة النووية، ولم تشمل الصين.
من جهته، أعلن الكرملين، الجمعة أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا في أبوظبي على ضرورة استئناف المحادثات النووية بينهما، بعدما انتهت مفاعيل آخر معاهدة تحد من ترسانتي موسكو وواشنطن.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف "هناك تفاهم، وتم بحث ذلك أيضا في أبوظبي، على أن الجانبين سيتصرفان بمسؤولية وسيعترفان بضرورة بدء المفاوضات بشأن هذه المسألة في أقرب وقت"، وذلك بعدما انتهت مفاعيل معاهدة "نيو ستارت" في وقت سابق هذا الأسبوع.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة لـ "أكسيوس"، الخميس، أن الولايات المتحدة وروسيا تجريان مباحثات بهدف التوصل إلى اتفاق لمواصلة الالتزام ببنود معاهدة "نيو ستارت" للحد من الأسلحة النووية. تنتهي صلاحية المعاهدة يوم الخميس، وتقترب الدولتان من إبرام اتفاق.
حذر مصدران من أن الخطة الأولية لا تزال تتطلب موافقة رئيسي البلدين. وأكد مصدر ثالث أن مفاوضات جرت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية في أبوظبي، دون تأكيد التوصل إلى اتفاق نهائي.
تُعد معاهدة "نيو ستارت" آخر قيد رئيسي يحد من الترسانتين النوويتين للبلدين، اللذين يمتلكان معاً حوالي 85% من الرؤوس النووية في العالم.
أشارت المصادر إلى أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقودان التفاوض مع مسؤولين روس بشأن "نيو ستارت" على هامش محادثات أوكرانيا في أبوظبي.
مع انتهاء صلاحية المعاهدة يوم الخميس، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق على الالتزام ببنودها لفترة إضافية قد تمتد لستة أشهر، سيُكرس في صيغة رسمية أم لا.
قال مسؤول أميركي: "اتفقنا مع روسيا على العمل بحسن نية وبدء نقاش حول السبل الممكنة لتحديثها".
قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا ستتبنى "نهجاً مسؤولاً وحذراً" تجاه قضية الاستقرار الاستراتيجي في مجال الأسلحة النووية.
تضع "نيو ستارت" سقفاً لعدد الرؤوس النووية التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا نشرها على الغواصات والصواريخ والقاذفات، وتتضمن آليات شفافية مهمة.