أعرب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، لارس كلينجبايل، عن عدم قناعته بمطالبات الاتحاد المسيحي "الذي يترأسه المستشار فريدريش ميرتس" الداعية إلى إطالة ساعات العمل وتقليص الإعانات الاجتماعية من أجل تحفيز الاقتصاد.
يذكر أن كلينجبايل يشغل منصبي وزير المالية ونائب المستشار في الحكومة الائتلافية في ألمانيا والتي تتكون من الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي.
وقال كلينجبايل: "لا أؤيد على الإطلاق التظاهر الدائم بأن تقويض دولة الرفاه وحقوق العمال سيؤدي إلى تقوية اقتصادنا، وأرى أن ذلك هو الطريق الخطأ"، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
يشار إلى أن ألمانيا تشهد منذ شهور نقاشاً حاداً حول إجراء تعديلات على الإعانات الاجتماعية في ظل ضعف الأداء الاقتصادي وارتفاع الإنفاق الحكومي، وكان المستشار ميرتس صرح في الصيف الماضي بأن "دولة الرفاه على النحو الذي نعهد اليوم، لم تعد قابلة للتمويل في ظل مستوى أدائنا الاقتصادي الحالي".
ووصف كلينجبايل مطالبة المواطنين الكادحين ببذل مجهود أكبر بأنها "طريق خاطئ تماماً"، وأيد مقترحات حزبه المتعلقة بتمويل قطاعي الصحة والرعاية، والتي تهدف إلى عدم الاكتفاء بالرواتب والأجور كمصدر للاشتراكات، بل إدراج الأرباح الرأسمالية وعائدات الإيجار أيضاً، وذلك بهدف تخفيض قيمة الاشتراكات.
من جانبها، انتقدت رئيسة الحزب الشريكة، بيربل باس، وصف دولة الرفاه بأنها عائق أمام النمو الاقتصادي، وانتقدت باس تحديداً الأفكار السياسية التي تدعو إلى إلغاء الحصول على إجازات مرضية عبر الهاتف، أو الحق في العمل بدوام جزئي، أو التكفل بتكاليف طبيب الأسنان، واصفة إياها بأنها "معول هدم لحقوق العاملات والعاملين".