قال الرئيس التنفيذي لمجموعة أكسيس – Access، سعيد السعدي، إن القطاع العقاري السعودي يقدم فرصاً استثمارية لا مثيل لها عالمياً بدعم من استضافة المملكة العربية السعودية أحداثاً دولية كبرى خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الكثير من الإجراءات والقرارات التي اتخذت مؤخراً في السعودية ومنها فتح القطاع العقاري أمام المستثمرين الأجانب، وتحديث قوانين الاستثمار، إلى جانب إصلاحات التأشيرات كان لها تأثير متعدد على بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أنه لا يمكن النظر إلى هذه القرارات باعتبارها إجراءات منفصلة، بل هي جزء من منظومة متكاملة ومدروسة بدأت مع انطلاق رؤية المملكة 2030 وتستمر بالتوازي مع تطورها، مشيراً إلى أن تأثير هذه التشريعات شامل ومتعدد الأبعاد، وقد انعكس بوضوح على بيئة الأعمال.
أوضح أنه عند النظر إلى الأرقام، من قبل القرارات يوجد نمو سنوي للاستثمارات في المملكة بمعدل يقارب 10% ، إلى جانب تزايد عدد الشركات الاستثمارية الدولية التي تدخل السوق السعودية، سواء من حيث رؤوس الأموال الأجنبية بجانب الكفاءات والمواهب الوافدة إلى المملكة لتستقر بها وتستثمر فيها.
أشار السعدي إلى مؤشرات قوية على ثقة المستثمر الأجنبي في المملكة، من بينها أن نحو 660 شركة عالمية كبرى فتحت مقارات إقليمية بالسعودية، بجانب إصدار أكثر من 50 ألف رخصة استثمار منذ تطبيق نظام الاستثمار الأجنبي، وهذه الأمور تعد مؤشرات قوية على ثقة المستثمرين الأجانب في السعودية.
قال إن القطاع العقاري في المملكة يقدّم فرصاً لا مثيل لها عالمياً، ليس فقط بسبب النمو السكاني أو الفجوة القائمة في العقارات السكنية والتجارية والصناعية، بل أيضاً بسبب الاستحقاقات الدولية الكبرى المقبلة، حيث تستضيف المملكة ثلاث فعاليات دولية كبرى تشمل كأس آسيا 2027، وإكسبو 2030، وكأس العالم 2034، وهذه الفعاليات ستخلق طلباً هائلاً على البنية التحتية والعقارات بمختلف أنواعها.
وشدد على أن دخول المستثمر الأجنبي إلى القطاع العقاري السعودي يُعد عاملاً محورياً لتسريع تحقيق مستهدفات رؤية 2030، ودعم الأهداف الاستراتيجية للمملكة، إلى جانب استقطاب المواهب وتحفيزها على الاستقرار والاستثمار محلياً.
وأشار السعدي إلى أن صندوق الاستثمارات العامة ليس مجرد مدير أصول، بل هو محرك رئيسي للاقتصاد. ويعود ذلك إلى فلسفة رؤية 2030 التي تقوم أساساً على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الشراكة مع رؤوس الأموال الدولية، موضحاً أن رؤية السعودية 2030 مبنية على أنها تمتد إلى آفاق أبعد نحو 2040 و2050، وهو ما يتطلب تعزيز قدرة القطاع الخاص، محلياً ودولياً، على الاستثمار والمشاركة في النمو الاقتصادي للمملكة.