أظهرت بيانات وكالة الإحصاء الأرجنتينية استمرار ارتفاع معدل التضخم في الأرجنتين، المعرضة للأزمات، للشهر الخامس على التوالي وبأسرع من المتوقع في يناير الماضي.
ويعد تقرير الوكالة الذي يحظى بمتابعة دقيقة، دليلاً على ذلك، إذ أثارت منهجيته القديمة في الأيام الأخيرة اضطرابات سياسية، وسببت صداعاً للرئيس اليميني خافيير ميلي.
وذكرت وكالة الإحصاء أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 2.9% شهرياً خلال الشهر الماضي نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمطاعم والفنادق وفواتير الخدمات بشكل أساسي، وفقاً لوكالة "أسوشييتد برس".
ومع ذلك، يقول خبراء اقتصاديون إن الصيغة التي استخدمتها وكالة الإحصاء لحساب معدل التضخم تقلل من تقدير الارتفاع الحقيقي في الأسعار في بلد يعاني من تداعيات تخفيضات هائلة في الميزانية وإجراءات إلغاء القيود في عهد ميلي، الحليف الأيديولوجي المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي دافع عن برنامجه كنموذج لتقليص حجم البيروقراطية الفيدرالية.
وبعد أشهر من الضغوط المتزايدة، أعلنت حكومة ميلي اعتزامها إعادة النظر في المؤشر المستخدم في تقارير التضخم الرسمية، والذي يعتمد حالياً على أنماط الاستهلاك منذ عام 2004.
ويبدو المؤشر وكأنه لا يتغير بتغير الزمن، حيث ما زالت السجائر والصحف وأقراص "دي في دي" والهواتف الأرضية من العناصر الأساسية في سلة السلع والخدمات المستخدمة في حساب التضخم.
ويقول الخبراء إن هذه الصيغة لا تعكس حجم إنفاق الأرجنتينيين على السلع والخدمات الأساسية في الوقت الحاضر، مثل اشتراكات نتفليكس وهواتف آيفون، بل إنها تقلل أيضاً من أهمية تكلفة الخدمات العامة، كالكهرباء التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير مع تقليص ميلي للدعم الحكومي.