شهدت جلسة لجنة القضاء في مجلس النواب الأميركي مواجهة حادة بعد أن شنت المدعية العامة بام بوندي هجوماً لاذعاً على كبار الديمقراطيين، في مشهد عكس حجم التوتر السياسي المتصاعد داخل الكونغرس.
ووصفت بوندي العضو الديمقراطي البارز في اللجنة جيمي راسكين بأنه "محام فاشل ومتقادم"، وذلك عقب اعتراضه على إدارة الوقت خلال الجلسة ومطالبته رئيس اللجنة الجمهوري جيم جوردان بإعادة الوقت المخصص للنائب المتقاعد جيري نادلر.
وخلال النقاش، قال راسكين إن السماح بالمماطلة "لن يحدث في وقتنا"، مؤكداً أنه نبّه المدعية العامة مسبقاً إلى ذلك، ما فجّر مواجهة مباشرة ردّت فيها بوندي بانفعال: "أنت لا تخبرني بشيء"، قبل أن تكرر وصفها له بأنه "محام فاشل بل ليس حتى محامياً".
وتصاعدت حدة الجلسة عندما وجّهت بوندي انتقادات مباشرة للنائب جيري نادلر، متهمة إياه بترويج مزاعم "غير مثبتة" حول تدخل أجنبي في انتخابات 2016. وقالت: "روبرت مولر لم يجد أي دليل على تدخل أجنبي في انتخابات 2016. هل اعتذرت للرئيس ترامب؟".
وأضافت المدعية العامة أن الديمقراطيين "يهاجمون الرئيس باستمرار"، مؤكدة أنها لن تسمح بذلك ولن تتسامح مع هذه الهجمات.
وفي تصريح أثار جدلاً إضافياً، اتهمت بوندي الديمقراطيين بتجاهل ملف رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، قائلة إنهم لم يطرحوا "أي سؤال واحد" حول القضية خلال ولاية وزير العدل السابق ميريك غارلاند، مضيفة: "يا للمفارقة… تعرفون السبب؟ لأنه دونالد ترامب".
وتأتي هذه المواجهة في وقت تشهد فيه واشنطن تصعيداً سياسياً متزايداً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط انقسامات حادة بين الحزبين حول ملفات التحقيقات والعدالة والانتخابات.