يتوجه عدد من قادة الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى مدينة أنتويرب البلجيكية الساحلية مساء اليوم الأربعاء لعرض أفكارهم بشأن كيفية تعزيز القدرة التنافسية المتعثرة لأوروبا على قادة الصناعة.
ومن المتوقع أن تجمع قمة الصناعة الأوروبية نحو 400 ممثل من مختلف القطاعات.
وزير التجارة الأميركي: بعض الدول تلاعبت بسعر الدولار لتعزيز صادراتها
كما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الهولندي ديك شوف حضورهما.
وتلقي المنافسة الشرسة، لا سيما من الصين والولايات المتحدة، والبيروقراطية المعقدة، وارتفاع أسعار الطاقة، بظلالها الثقيلة على الاقتصاد الأوروبي، إلا أن مقاربات حل هذه المشكلات تختلف.
ويدعو ميرتس وفون دير لاين إلى تقليل القيود البيروقراطية، حيث تقترح المفوضية الأوروبية تعديلات على قوانين الاتحاد الأوروبي الحالية للحد من البيروقراطية وتخفيف عبء الإبلاغ على الشركات.
في المقابل، يدعم ماكرون فكرة منح الأفضلية للشركات الأوروبية في حالات معينة، والاقتراض المشترك لتعزيز الاستثمارات.
ومن المقرر عقد قمة للاتحاد الأوروبي غدا الخميس، والتي ستركز على التحديات الاقتصادية التي تواجه التكتل، بعد قمة الصناعة المقرر عقدها اليوم.
وقال مراسل العربية في بروكسل، نور الدين فريضي، إن التقلبات التي تشهدها السوق العالمية خاصة منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سدة الحكم في البيت الأبيض وصعود الصين وكذلك قوى اقتصادية أخرى جعلت الاتحاد الأوروبي يتساءل عن دوره في الساحة الدولية التي تشهد تغيرات كبيرة.
وأضاف أن التقارير التي أعدها كبار الخبراء لدى الاتحاد الأوروبي حول التنافسية والسوق الداخلية وضعت أمام قادة الاتحاد الأوروبي وصفة من الصعوبات التي تعاني منها أولاً وقبل كل شيء السوق الداخلية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعرف بأنه كتلة واحدة ولكن الحقيقة أن صندوق النقد الدولي استنتج بأن العراقيل غير الجمركية مثل العراقيل الإدارية داخل السوق الأوروبية تمثل ثلاثة أضعاف العراقيل التي تواجهها المؤسسات في السوق الأميركية.
وقال فريضي إنه على سبيل المثال فإن الشاحنات التي تشق بلجيكا يمكن أن يصل وزنها إلى 44 طناً بينما عندما تصل هذه الشاحنة إلى فرنسا يجب أن يكون وزنها 40 طناً بحد أقصى.
وأضاف أن السوق الأوروبية غير الموحدة تعاني أيضاً من تجزئة أسواق المال، حيث يوجد 27 نظاماً مالياً بعدد دول الاتحاد الأوروبي، لذلك فالاتحاد الأوروبي لديه مشروع لتوحيد السوق المالية الأوروبية خلال عامين.