وزير التجارة الأميركي يعترف بزيارته جزيرة إبستين عام 2012

الاعتراف جاء خلال استجواب في الكونغرس

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، إنه زار جزيرة جيفري إبستين مع عائلته أواخر عام 2012، وذلك خلال استجوابه في جلسة استماع في مجلس الشيوخ من قبل المشرعين حول اتصالاته بالمجرم الجنسي الراحل.

يواجه لوتنيك تدقيقاً متزايداً بشأن علاقاته بإبستين، بعد أن كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل عن وجود اتصالات أوسع نطاقاً بينه وبين الممول مما كان يعتقد سابقاً، بحسب ما نقلته "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".

وصف لوتنيك العام الماضي لقاءً جمعه بإبستين عام 2005، والذي قال إنه تركه يشعر بالاشمئزاز وعزم على عدم التواجد معه في غرفة واحدة مرة أخرى.

لكن رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل مؤخراً أظهرت أن وزير التجارة رتب لتناول الغداء في جزيرة إبستين بعد عدة سنوات، وهو ما اضطر لوتنيك للاعتراف.

وقال لوتنيك لأعضاء لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ: "تناولت الغداء معه أثناء رحلتنا البحرية في عطلة عائلية. كانت زوجتي برفقتي، وكذلك أطفالي الأربعة ومربياتهم. كان معي زوجان آخران مع أطفالهما. تناولنا الغداء على الجزيرة. هذا صحيح... لمدة ساعة... ثم غادرنا مع جميع أطفالي."

استخدم إبستين الجزيرة كقاعدة للاتجار المزعوم بالفتيات القاصرات. قضى 13 شهراً في سجن بولاية فلوريدا بدءاً من عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الجنس، وأعيد اعتقاله في يوليو 2019 ووجهت إليه تهمة الاتجار الجنسي بالقاصرات.

يأتي اعتراف لوتنيك بزيارته للجزيرة وسط تدقيق متزايد في علاقة إبستين بسياسيين، من بينهم الرئيسان الأميركيان دونالد ترامب وبيل كلينتون، وشخصية حزب العمال البريطاني بيتر ماندلسون، وقادة أعمال مثل الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز جيس ستالي، والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت بيل غيتس، وإيلون ماسك من شركة تسلا، والمحامية كاثي روملر من غولدمان ساكس.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الثلاثاء، إن ترامب "يدعم لوتنيك دعماً كاملاً"، واصفةً إياه بأنه عضو "مهم جداً" في فريق الرئيس.

وكان البيت الأبيض قد رفض في وقت سابق دعوات لاستقالة وزير التجارة بسبب علاقاته بإبستين. ووصف ترامب الفضيحة بأنها "خدعة".

وخلال جلسة استماع الكونغرس يوم الثلاثاء، واجه لوتنيك انتقادات لاذعة من بعض المشرعين، مما زاد الضغط على وزير التجارة الذي واجه دعوات للاستقالة من الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي، والعديد من الديمقراطيين.

قال السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، كريس فان هولين: "المشكلة ليست في ارتكابك أي مخالفة فيما يتعلق بجيفري إبستين، بل في تحريفك التام لطبيعة علاقتك به. يا معالي الوزير، هذا الأمر يثير الشكوك حول أهليتك للمنصب الذي تشغله الآن، وحول مصداقيتك أمام هذه اللجنة والكونغرس".

وقال كريس كونز، السيناتور الديمقراطي عن ولاية ديلاوير: "يقلقني اصطحابك عائلتك لتناول الغداء في جزيرته، ولقاءك به"، مطالباً لوتنيك بمزيد من الشفافية بشأن علاقته بإبستين.

وأضاف كونز: "أرجو منك الكشف عن كل شيء. ضع حداً لهذا الأمر، لأنه يمثل مصدر قلق بالغ لناخبيّ".

ورد لوتنيك قائلاً: "على حد علمي"، فقد التقى إبستين عندما أصبح جاره في مدينة نيويورك، و"مرتين أخريين خلال 14 عاماً".

قال لوتنيك: "لم تكن تربطني به أي علاقة، ولا حتى مجرد معرفة سطحية. لم أطلع على الوثائق بأي خوف على الإطلاق، لأني أعلم، وزوجتي تعلم، أنني لم أرتكب أي خطأ على الإطلاق".

مع ذلك، كشفت الوثائق المنشورة عن علاقات تجارية إضافية بين لوتنيك والمجرم الجنسي الراحل.

أظهرت اتفاقية شراء أسهم من أواخر عام 2012 أن الرجلين وقعا وثيقة لكيانين منفصلين للاستحواذ على حصص في شركة "أدفين"، وهي شركة تكنولوجيا إعلانية متوقفة عن العمل. كما أرسل لوتنيك بريداً إلكترونياً إلى إبستين في مايو 2018 بشأن مشروع بناء مقترح في منطقتهما.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط