تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماع أسعار الفائدة، اليوم الخميس، وسط توقعات باستمرار دورة التيسير النقدي على أن تكون نسب الخفض بين 100 إلى 200 نقطة أساس.
وعززت بيانات التضخم الأخيرة من استمرار دورة التيسير النقدي التي يقودها البنك المركزي المصري منذ العام قبل الماضي، حيث كشفت بيانات حديثة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع معدل التضخم في المدن المصرية بنسبة 11.9% في يناير 2026 مقابل 12.3% خلال شهر ديسمبر 2025.
وانخفض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية في يناير الماضي إلى 10.1% مقابل 10.3% خلال شهر ديسمبر 2025، وبحسب بيانات جهاز الإحصاء، فقد سجل معدل التضخم الشهري في يناير 2026 مستوى 1.5% مقابل 0.1% خلال شهر ديسمبر 2025.
ونهاية ديسمبر الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس بما يعادل نحو 1%، حيث قررت خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي إلى 20% و21% و20.5%، على الترتيب، كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.5%.
وكشف تقرير حديث لشركة "إتش سي" لتداول الأوراق المالية والاستثمار، أن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مدعوماً بعدد من المؤشرات الإيجابية التي عززت استقرار سوق النقد الأجنبي وتحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وأشار إلى أن لجنة السياسات النقدية لديها فرصة لخفض أسعار الفائدة بمقدار ما بين 150-200 نقطة أساس في اجتماعها اليوم، وهو ما من شأنه تحفيز القطاع الخاص والنمو الاقتصادي وخفض تكلفة خدمة الدين المحلي للحكومة.
احتياطي النقد الأجنبي
وفي تعليقها، أشارت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة "إتش سي"، إلى ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي بنحو 2% على أساس شهري ليسجل مستوى قياسياً قدره 52.6 مليار دولار في يناير الماضي، كما قفزت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بشكل كبير بنحو 33% على أساس شهري "3.4 مليار دولار" في الشهر ذاته لتصل إلى 13.7 مليار دولار.
ولفتت إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية بنحو 8% على أساس شهري لتصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر، واستقرار وتحسن موارد الدولة من سيولة العملات الأجنبية حيث ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنحو 13% منذ بداية العام، رغم انخفاضها بنسبة 3% شهرياً في نوفمبر لتسجل 3.6 مليار دولار، وهو ما يعكس الثقة في سيولة النقد الأجنبي بمصر.
يضاف إلى ذلك، زيادة إيرادات قناة السويس بنحو 18% على أساس سنوي لتصل إلى 365 مليون دولار في يناير 2026، مع تسجيل قطاع السياحة أرقاماً قياسية في عام 2025، و تقلص عجز الحساب الجاري لمصر بنحو 45% على أساس سنوي ليصل إلى 3.24 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي 2025-2026، وتراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر لأجل عام واحد لتصل إلى 176 نقطة أساس مقابل 336 نقطة أساس في العام السابق، حيث ساعدت كل هذه العوامل في تحسن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي بنحو 8% على أساس سنوي.