بعد أسابيع قليلة من الإطاحة بنائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين، بدأت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، في محاولة الاستفادة من أي خلافات ناجمة عن ذلك عبر مقطع فيديو جديد بثته على حسابها في يوتيوب، من أجل تجنيد مخبرين محتملين في الجيش الصيني.
فقد أطلقت (سي.آي.إيه) أمس الخميس مقطع فيديو يصور ضابطا بالجيش الصيني من الرتب الوسطى يشعر بخيبة أمل، وذلك في أحدث خطوة أميركية ضمن حملة لتكثيف جمع المعلومات المخابراتية البشرية عن خصم واشنطن الاستراتيجي.
The CIA released a new Mandarin-language recruitment video, targeting disillusioned members of China’s military and officials with access to sensitive information:
— Clash Report (@clashreport) February 12, 2026
Do you have information about high-ranking Chinese leaders?
Please contact us. pic.twitter.com/0wYwXM0FEY
"عرضة للشك"
فيما قال الضابط الخيالي في الفيديو باللغة الصينية "أي شخص يتمتع بصفات قيادية لا بد أن يكون عرضة للشك ويُقضى عليه بلا رحمة". وأضاف "سلطتهم مبنية على أكاذيب لا حصر لها"، في إشارة إلى رؤسائه.
في حين أوضح جون راتكليف مدير سي.آي.إيه في بيان أن مقاطع الفيديو التي نشرتها الوكالة وصلت إلى كثير من المواطنين الصينيين، مشدداً على أن الوكالة ستواصل تقديم "فرصة للعمل معا من أجل مستقبل أكثر إشراقا" لمسؤولي الحكومة الصينية.
ويهدف هذا الفيديو القصير على ما يبدو إلى استغلال التداعيات السياسية المحلية الناجمة عن حملة بكين المستمرة منذ سنوات للقضاء على الفساد العسكري، والتي طالت كبار قادة جيش التحرير الشعبي الصيني بخلاف تشانغ يو شيا.
"سنرد بحزم"
في المقابل، تعهدت الصين باتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" ضد أنشطة التجسس الأجنبي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، للصحفيين لبيوم الجمعة: "سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمكافحة أنشطة التسلل والتخريب التي تقوم بها القوى الأجنبية المعادية للصين بحزم، وستحمي سيادتها الوطنية وأمنها ومصالحها التنموية".
يأتي هذا بعد جهد أميركي مماثل في مايو الماضي ركز على شخصيات خيالية داخل الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، وتضمن تعليمات مفصلة باللغة الصينية حول كيفية التواصل الآمن مع المخابرات الأميركية.
وكانت وزارة الدفاع الصينية أعلنت الشهر الماضي أن تشانغ يو شيا، الثاني في الترتيب بعد الرئيس شي جين بينغ ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، يخضع للتحقيق، وذلك في أكبر عملية إقالة لقائد عسكري صيني رفيع المستوى منذ عقود.