خاص الجنيه المصري أمام الدولار.. "الأهلي فاروس" تتوقع مزيداً من القوة خلال 2026

توقعات بخفض جديد يتراوح بين 1 و2% للاحتياطي الإلزامي

المصدر: القاهرة - العربيةBusiness
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توقع رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس للأوراق المالية، هاني جنينة، أن يواصل الجنيه المصري الأداء القوي أمام الدولار الأميركي خلال العام الحالي مدعوماً بعوامل داخلية وضعف الدولار عالميا ليصل سعره في مصر إلى مستوى 45 جنيهاً بنهاية 2026، مستبعداً تأثر سعر الصرف بقرار البنك المركزي خفض الاحتياطي الإلزامي بنسبة 2 % طالما كانت السيولة تدار بكفاءة.

أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أنه خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية، كانت البنوك التجارية تودع سيولة ضخمة لدى البنك المركزي المصري عبر آلية الودائع الأسبوعية وتحصل على فوائد تعادل نصف سعر "الكوريدور"، و انخفضت فوائض السيولة هذه خلال عام 2025 من نحو تريليون جنيه إلى ما يقارب 80 مليار جنيه فقط، أي انخفاض بنحو 90% خلال عام.

قال إن هذا التطور يعكس تحولاً في استخدام السيولة، حيث توجهت البنوك بشكل أكبر لتمويل عجز الموازنة العامة، بدلاً من إيداع الأموال لدى البنك المركزي. وهو أمر إيجابي، خاصة أنه في السابق كان يتم تمويل جزء من العجز عبر البنك المركزي الذي توقف عن هذا الإجراء في العام الماضي.

سعر الجنيه مقابل الدولار يزداد قوة في 2026

وتوقع جنينة مزيداً من انخفاض نسبة الاحتياطي الإلزامي بما يتراوح بين 1 و2% خلال العام الحالي لتصل إلى مستوى 14% قبل سبتمبر 2022 بهدف إتاحة مزيد من السيولة للبنوك للقيام بدورها في التمويل، مع النمو الملحوظ في الطلب على التمويل من جانب الحكومة والشركات والأفراد، ومع تحسن النشاط الاقتصادي سيزداد الضغط على الموارد التمويلية، ما يستدعي توفير سيولة إضافية عبر أدوات السياسة النقدية.

توقع أن يؤدي خفض أسعار الفائدة والاحتياطي الإلزامي، إلى تراجع هوامش الربحية لدى البنوك خلال 2026 مقارنة بالسنوات السابقة، مشيراً إلى أن هوامش صافي العائد من الفوائد في مصر كانت مرتفعة مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية. وعلى سبيل المثال، وصل هذا الهامش لدى البنك التجاري الدولي مصر - وهو أكبر بنك مدرج في البورصة المصرية - إلى مستوى 9%، وهو رقم ضخم جداً.

خفض الاحتياطي الإلزامي يحفز إقراض البنوك في مصر

وحول أثر ذلك على تقييمات البنوك قال جنينة إن تراجع الفائدة سيحفز الإقراض، وبالتالي يعوض جزءاً من انخفاض الهوامش عبر زيادة أحجام التمويل، كما أن البنوك لا تقييم فقط بربحيتها، بل بدرجة مخاطرها واستدامة توزيعاتها.

وقال إنه خلال العامين الماضيين، حققت البنوك أرباحاً قياسية لكنها كانت تتداول عند أقل مضاعفات ربحية في السوق المصرية لأن المستثمر كان يرى المكاسب المحققة عبارة عن أرباح ورقية يعاد ضخها في رأس المال للتحوط من المخاطر.

توقعات بزيادة توزيعات البنوك المصرية

بيّن جنينة أنه حتى لو تباطئت أرباح البنوك في 2026، فإن جزءاً كبيراً منها سيُوزع على المساهمين، ما يدعم التقييمات السوقية.

وأشار إلى أن "الأهلي فاروس" تعد دراسة عن أثر خفض الاحتياطي الإلزامي على مجموعة من البنوك، مشيراً إلى أن معظم البنوك المصرية تحتفظ بنسبة سيولة كبيرة لدى البنك المركزي، وخفض الاحتياطي الإلزامي بـ2% يمثل رقماً كبيراً وسيتيح لها سيولة كبيرة.

وبشأن أثر خفض الفائدة والاحتياطي الإلزامي على الجنيه المصري قال جنينة إن الأثر سيكون طويل الأمد، حيث إن خفض الاحتياطي الإلزامي يعني ضخ سيولة إضافية في السوق، وإذا لم تُدار هذه السيولة بشكل متوازن، فقد تخلق ضغوطاً تضخمية، ما قد ينعكس على سعر الصرف مؤكداً أن البنك المركزي يوازن بين النمو والتضخم.

وتابع:"حتى الآن لا نرى أثراً سلبياً على الجنيه، بل على العكس، نتوقع استمرار قوته خلال العام الجاري، مدعوماً بعوامل داخلية، إضافة إلى ضعف الدولار عالمياً متوقعاً مزيداً من قوة العملة إلى مستوى 45 جنيهاً للدولار بنهاية عام "2026.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط