تباطأ التضخم السنوي في السعودية خلال يناير الماضي إلى 1.8%، وهو أدنى مستوى في 11 شهرًا، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة اليوم الأحد.
وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ارتفاعًا على أساس سنوي بنسبة 1.8% خلال يناير 2026م، مقارنةً بنظيره من العام السابق يناير 2025م.
ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2%، وأسعار النقل بنسبة 1.5%، وأسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1%.
وارتفعت أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2% في يناير 2026م، نتيجةً لارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.2%.
وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار قسم النقل بنسبة 1.5%، متأثرةً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 6%. كما ارتفعت أسعار قسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1%، مدفوعةً بارتفاع أسعار خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بنسبة 1%. وسجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعًا بنسبة 7.9%، مدفوعًا بارتفاع أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى بنسبة 25.9%، متأثرةً بارتفاع أسعار فئة المجوهرات والساعات بنسبة 28.1%.
كما ارتفعت أسعار قسم التأمين والخدمات المالية بنسبة 3.3%، مدفوعةً بارتفاع أسعار مجموعة التأمين بنسبة 5.1%. وارتفعت أسعار قسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.3%، مدفوعةً بارتفاع أسعار عروض العطلات بنسبة 3.7%. كذلك ارتفعت أسعار قسم خدمات التعليم بنسبة 1.6%، متأثرةً بارتفاع أسعار التعليم الثانوي بنسبة 1.6%. كما ارتفعت أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.2%، متأثرةً بارتفاع أسعار مجموعة الأغذية بالنسبة نفسها.
من جهة أخرى، انخفضت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.3%، متأثرةً بتراجع أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 3%. كما تراجعت أسعار قسم الصحة بنسبة 0.1%، متأثرةً بانخفاض أسعار خدمات العيادات الخارجية بنسبة 0.4%.
وعلى أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك في يناير 2026م ارتفاعًا بنسبة 0.2% مقارنةً بشهر ديسمبر 2025م، حيث ارتفعت أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.5%، مدفوعةً بارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 0.5%.
كما ارتفعت أسعار كل من: قسم النقل بنسبة 0.2%، وقسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1%، وقسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 1.3%، وقسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 0.3%، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 0.2%، وقسم التأمين والخدمات المالية بنسبة 0.1%.
ومن جانب آخر، انخفضت أسعار كل من: قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.6%، وقسم المعلومات والاتصالات بنسبة 0.1%.
فيما استقرت أسعار أقسام خدمات التعليم، والصحة، والأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل، والتبغ، ولم تسجل أي تغير يُذكر خلال يناير 2026م.
قال الخبير الاقتصادي، الدكتور بندر الجعيد، إن استقرار أسعار السلع والخدمات في السعودية يتضح من خلال آخر 3 إعلانات للهيئة العامة للإحصاء، ولكن الأثر الملموس هو انحسار وتيرة التسارع التي كانت موجودة سابقاً فيما يتعلق بأسعار الإيجارات وكذلك الوزن الخاص بتكلفة السكن والمياه.
أضاف الجعيد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن السياسة الاقتصادية الخاصة بالتوازن العقاري أثرت بشكل كبير جداً في وتيرة ارتفاع أسعار الإيجارات، حتى وإن كان هناك تفاوت ما بين المناطق التي ما زال الطلب عليها أكثر من المعروض.
وأوضح أن "التضخم المنضبط" في المملكة يساعد الشركات على التوسع في مشاريعها، وكذلك التنبؤ بالإيرادات الخاصة بها والتنبؤات المالية بشكل عام.
وأشار إلى أن الملفت هو انحسار تأثير الإيجارات في مؤشر التضخم، وذلك بعد أن كانت مؤثرة بشكل كبير جداً خلال العامين الماضيين.
وقال الجعيد إن مستويات التضخم ستشهد المزيد من التباطؤ وفقاً للإطار العام على المدى المتوسط خلال الخمس سنوات المقبلة، بدعم من استقرار الأسعار وكذلك التكلفة الخاصة بالإيجارات في مدينة الرياض وفقاً للأهداف التي وضعت ضمن سياسة التوازن العقاري.
وأضاف أن سلوك المستهلك في المدن الكبرى يتسم بالانتظار في ظل ترقب المزيد من المنتجات العقارية وزيادة المعروض من الأراضي في إطار السياسة الخاصة بالتوازن العقاري.
وتابع الجعيد: "هذا الانتظار سيدفع بمزيد من المعروض بالإضافة إلى تفكير الشركات العقارية في تطوير مشاريع أقل تكلفة توازن بين حجم الطلب والقدرة المالية الموجودة لدى المستهلكين".