شن السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان، انتقادات حادة على أعضاء حزبه، متهماً إياهم بمهاجمة الرئيس دونالد ترامب علناً بهدف "تحصيل الأموال" وجمع التبرعات.
في مقابلة صريحة مع "داشا بيرنز" لموقع "بوليتيكو"، الجمعة، تحدث فيترمان حول طبيعة علاقته بترامب. وبمظهره المعتاد (قميص رياضي وسروال قصير)، أكد أنه رغم اختلافه مع الرئيس، فإنه سيظل يتحدث "باحترام"، على عكس أعضاء آخرين في حزبه.
قال فيترمان خلال بودكاست "The Conversation": "إذا كان لدي ما أقوله، فلن يكون إهانة، ولن يكون تطرفاً. من الجنون أن ترى أعضاء في الكونغرس يصفونه بألفاظ بذيئة".
يبدو أن فيترمان كان يشير إلى جاسمين كروكيت، التي وصفت ترامب في أغسطس (آب) 2025 بأوصاف نابية بسبب خطط إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، كما لقبته بـ"هتلر تيمو" (في إشارة ساخرة لمنتجات تيمو الرخيصة).
انتقد فيترمان لجوء الديمقراطيين للإهانات الشخصية لتحويل السياسة إلى ما يشبه "المصارعة المحترفة"، قائلاً بسخرية: "أعلم أن البعض يريد هذا النوع من العروض.. أعرف ما الذي "يحصل على الأموال". هل يمكنك وصف شخص ما بلفظ بذيء؟ هل يمكنك وضع ذلك في بريد إلكتروني وطلب تبرع بـ 10 دولارات لمساعدتي في "تحطيم الأوليغارشية" أو ما شابه؟".
استخدم ديمقراطيون آخرون أساليب مماثلة، مثل غافين نيوسوم الذي هاجم ترامب مراراً بألفاظ حادة، وشبهه في يناير (كانون الثاني) الماضي بـ"ديناصور T-Rex" الذي إما أن "تتزاوج معه أو يلتهمك"، وجاء ذلك تعليقاً على ملف غرينلاند. كما وصفت ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز ترامب بـ"المغتصب" وسط مطالبات بنشر ملفات إبستين، بينما وصف تيم والز كلاً من ترامب وجيه دي فانس بأنهما "غريبا أطوار" خلال حملة 2024.
علق فيترمان على ذلك موضحا أنه يفضل "اللعب بنزاهة ومعاملة الناس من كلا الجانبين باحترام"، مضيفاً: "سوف نختلف على الأشياء التي نختلف عليها، وهذا كل شيء".
رد فيترمان على وصف ترامب له بأنه "الديمقراطي الأكثر تعقلاً"، مازحا بأن أسرته ستقدر كلمات الرئيس. وأكد فيترمان رفضه لشيطنة الناخبين وعلق: "أعرف وأحب الكثير من الناس الذين صوتوا لترامب، ولذلك أرفض وصفهم بالنازيين أو بأنهم يحاولون تدمير ديمقراطيتنا".
على الرغم من تأكيده أنه لا يدافع عن الرئيس، إلا أنه أشار إلى أن ترامب "لم يتحدَّ أمراً قضائياً واحداً حتى الآن".
في ختام حديثه، سخر فيترمان من تعامل حزبه "الاستعلائي" مع الناخبين، معتبراً أن ذلك سيكون أكبر نقاط ضعف الحزب في انتخابات التجديد النصفي القادمة. وأضاف: "أنا لا أعامل الناخبين كأطفال.. الديمقراطيون يميلون للتحدث بفوقية مع الناخبين عندما يحاولون شرح سبب خطأ إغلاق الحكومة".
أثارت تصريحات فيترمان ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفه بعض المستخدمين بأنه بات "صوت العقل" في الحزب الديمقراطي، معبرين عن دعمهم لنهجه الذي يركز على خدمة المواطنين بعيداً عن الاستقطاب الحاد.