وقع تحالف شركات بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة "شيفرون" اليوم الاثنين اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة جنوب اليونان، مما يوسع وجود الولايات المتحدة في شرق البحر المتوسط.
وتضاعف هذه الصفقة المساحة البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي ثاني صفقة خلال أشهر تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص تدريجياً من الإمدادات الروسية وتسعى الولايات المتحدة إلى تعويضها.
وانضمت شركة "إكسون موبيل" في نوفمبر/تشرين الثاني إلى شركتي "إنرجين" و"هيلينك" للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان، وفقاً لوكالة "رويترز".
وتسمح صفقة اليوم لشركة "شيفرون" بقيادة أعمال التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة جنوبي شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت وتمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع.
ويأتي ذلك بعد فوز "شيفرون" وشركة "هيلينك إنرجي"، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية العام الماضي.
وأعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على واردات الغاز لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مسعاها للتنقيب عن الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة في 2022 التي تسبب فيها غزو روسيا لأوكرانيا.
وسيتعين الحصول على موافقة "البرلمان اليوناني" على عقود التأجير قبل أن يتمكن التحالف بقيادة "شيفرون" من بدء بحوث البيانات الزلزالية في وقت لاحق هذا العام.
وقالت اليونان إن التحالف لديه ما يصل إلى 5 سنوات لتحديد مواقع الرواسب القابلة للاستخراج، ولن يتم إجراء أي حفر تجريبي قبل الفترة بين 2030 و2032.
وعلى الصعيد الدولي، ينظر إلى توقيع هذه العقود على أنه مؤشر على تعزيز العلاقات في مجال سياسات الطاقة بين أثينا وواشنطن، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وتسعى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة إلى تعزيز وجودها في المنطقة، سواء من خلال المشاركة في مشاريع الإنتاج أو عبر توريد الغاز الطبيعي المسال إلى السوق الأوروبية.
وقالت مصادر حكومية في أثينا إن هذه الاتفاقيات تتماشى مع إعادة التوجه الاستراتيجي لسياسات الطاقة الأوروبية؛ حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق قدر كبير من الاستقلال عن الغاز الطبيعي الروسي بحلول نهاية عام 2027.