قال رئيس قسم الأسواق العالمية في "Cedra Markets" جو يرق، إن الأسواق بدأت تشهد بوضوح "ضحايا الذكاء الاصطناعي"، موضحاً أن الضغوط امتدت إلى شركات البرمجيات، وشركات إدارة الثروات، واللوجستيات، إلى جانب موجة تخارج ملحوظة من أسهم التكنولوجيا والقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأضاف يرق أن هذا التخارج أحدث "عمقاً أكبر" في السوق الأميركية، وهو عمق كانت الأسواق تفتقده في السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذه التحولات تحمل طابعاً إيجابياً على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح أن القوة الدافعة لهذا التحوّل بدأت منذ نهاية عام 2025، مع تزايد التوقعات بأن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة خلال 2026، وهو ما أعطى دفعة قوية لأسهم الشركات الصغيرة التي تعاني من مستويات مديونية مرتفعة، إذ تستفيد سريعاً من أي خفض للفائدة.
وأكد يرق أن أسهم القيمة "Value Stocks" أيضاً كانت بين المستفيدين، لا سيما في ظل المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين من أن تمويل شركات التكنولوجيا الكبرى لضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي قد يشكل ضغطاً على ربحيتها.
وأشار إلى أنه بينما كانت التوقعات في نهاية 2025 تشير إلى استثمارات بحدود 700 مليار دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي، أصبحت التوقعات الآن تشير إلى أنها قد تتجاوز تريليون دولار، مع توقعات بتحقيق عوائد مضاعفة، الأمر الذي يرفع منسوب القلق لدى المستثمرين ويعزز وتيرة الروتيشن والتحركات داخل السوق.