صوتت لجنة برلمانية تركية اليوم الأربعاء بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية تهدف إلى تسهيل نزع سلاح حزب العمال الكردستاني المحظور، ما من شأنه أن يدفع عملية السلام الرامية إلى إنهاء صراع دام أكثر من 40 عاماً.
وحظي التقرير بموافقة 47 نائبا في اللجنة، بينما رفضه نائبان وامتنع نائب واحد عن التصويت.
ويقترح التقرير الذي يتألف من نحو 60 صفحة خارطة طريق للبرلمان لسن القوانين، وهو ما يشمل إطارا قانونيا مشروطا يحث السلطة القضائية على مراجعة التشريعات والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية، وفق "رويترز".
"تركيا خالية من الإرهاب"
أما الأهداف الرئيسية المعلنة للتقرير هي جعل تركيا "خالية من الإرهاب" وتعزيز الديمقراطية.
كما يشير التقرير إلى اتفاق الأحزاب السياسية على ضرورة أن يمضي التقدم بشكل متبادل وعلى التوازي بالنسبة لتطبيق الإصلاحات ونزع السلاح.
غير أن الجزء الخاص بالإصلاحات القانونية يربط التطبيق بالتحقق من نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، ويقترح إطارا قانونيا منفصلا ومؤقتا وتعيين مسؤول تنفيذي خاص للإشراف على التطبيق واستمرار الرقابة القضائية لتجنب أي تصورات بشأن عفو عام.
ويتضمن جزء خاص بمقترحات التحول الديمقراطي توصية بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية. ويدعو أيضا إلى تعريفات أوضح لقانون مكافحة الإرهاب لاستبعاد الأفعال غير العنيفة، وإلى توسيع نطاق حريات التعبير والصحافة والتجمع.
وتشكلت اللجنة في أغسطس آب 2025 لدعم مرحلة جديدة محتملة في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع الذي عرقل التنمية الاقتصادية في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.
يذكر أنه بعد محادثات مع السلطات التركية عبر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أعلن العمال الكردستاني حل نفسه في مايو (أيار) 2025 تلبية لدعوة مؤسسه عبدالله أوجلان بعد أكثر من 4 عقود من القتال ضد القوات التركية، خلفت أكثر من 40 ألف قتيل.
فيما شكّلت تركيا في أغسطس (آب) اللجنة البرلمانية للعمل على وضع القواعد الأساسية لعملية السلام مع العمال الكردستاني، والتي تتضمن إعداد الإطار القانوني لانتقال الحزب ومقاتليه إلى العمل السياسي.