البنتاغون يبحث آلية إنفاق 500 مليار دولار من الميزانية الجديدة

ترامب وافق على زيادة ميزانية البنتاغون لتحديث الأسلحة

المصدر: واشنطن : بندر الدوشي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يواجه مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديات في تحديد كيفية زيادة الإنفاق العسكري بمقدار 500 مليار دولار في مشروع الميزانية المرتقب، ما أبطأ خطة الإنفاق العامة في البيت الأبيض، حسبما أفاد أربعة مطلعين لصحيفة "واشنطن بوست".

وافق الرئيس ترامب الشهر الماضي على زيادة تمويلية بنحو 50% طلبها وزير الدفاع بيت هيغسيث، ضمن الميزانية السنوية المقترحة للبيت الأبيض. إلا أن هذه الفكرة واجهت انتقادات داخلية من مسؤولين، منهم مدير الميزانية في البيت الأبيض راسل فوت، الذي نبه إلى تأثيرها المحتمل على اتساع العجز الفيدرالي، وفقاً لمصادر فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المداولات الداخلية.

منذ موافقة ترامب على المبلغ المرتفع، يواجه مساعدو البيت الأبيض ومسؤولو الدفاع صعوبات لوجستية في كيفية توزيع هذا المبلغ الضخم، حسب المصادر نفسها. ويتأخر البيت الأبيض بأكثر من أسبوعين عن الموعد القانوني لإرسال مشروع الميزانية إلى الكونغرس، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وضوح آلية إنفاق الـ500 مليار دولار الإضافية بدقة.

أفاد أحد المطلعين أن مسؤولين كباراً في وزارة الدفاع (البنتاغون) استشاروا مسؤولين دفاعيين سابقين خلال بحثهم عن حلول لهذا التحدي. يتركز جزء من النقاش على حجم الإنفاق المخصص لشراء أسلحة يستخدمها الجيش حالياً، مقابل الاستثمار في تقنيات متقدمة كالذكاء الاصطناعي، التي يراها البنتاغون جزءاً من مستقبله العسكري.

بلغت ميزانية الدفاع التي أُقرت العام الماضي نحو 900 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة. ورغم أن دولاً أخرى زادت إنفاقها العسكري، فإن الولايات المتحدة تنفق على الدفاع أكثر من مجموع إنفاق الدول التسع التالية مجتمعة، وفق بيانات عام 2023 الصادرة عن مؤسسة بيتر جي. بيترسون البحثية غير الحزبية.

صرح جي. ويليام هوغلاند، نائب الرئيس الأول في مركز السياسات الحزبية (مركز أبحاث غير حزبي) بقوله: "لست متفاجئاً من صعوبة القيام بذلك، هذا مبلغ هائل من المال في عام واحد".

دافع ترامب وهيغسيث والعديد من الجمهوريين في الكونغرس عن الزيادة المقترحة في الميزانية العسكرية، معتبرين أنها ضرورية لتمويل أولويات جديدة ومواجهة خصوم خارجيين. وأكد هيغسيث أن الأموال ستُنفق بحكمة، وأن الميزانية الأكبر ستبعث رسالة للعالم.

سيحدد مشروع ميزانية البيت الأبيض للسنة المالية 2027 مستويات الإنفاق المقترحة عبر مختلف مؤسسات الحكومة، لكنه يتطلب موافقة الكونغرس لدخوله حيز التنفيذ، ويواجه احتمالات صعبة لإقراره.

أعلن ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" هذا الشهر، دعمه لميزانية إجمالية بقيمة 1.5 تريليون دولار: "سيسمح لنا ذلك ببناء "الجيش الحلم" الذي نستحقه منذ زمن طويل، والأهم من ذلك، سيُبقينا آمنين ومطمئنين بغض النظر عن العدو".

يواجه البنتاغون تحديات في إعادة تكوين مخزون الذخائر الباهظة الثمن التي اعتمد عليها بكثافة، منها صواريخ توماهوك كروز، وصواريخ باتريوت الاعتراضية للدفاع الجوي، والذخائر البحرية المعروفة باسم ستاندرد ميسايل-6 أو "إس إم-6".

كما يسعى لتحديث برنامج الأسلحة النووية الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة، عبر أنظمة باهظة من الجيل التالي كالقاذفة بي-21 وغواصات كولومبيا.

تُقدّر كلفة الطائرة الواحدة بنحو 700 مليون دولار، ومن المتوقع أن تحل محل أسطول سلاح الجو من قاذفات "بي-1" وبي-2. وتُقدّر كلفة غواصة كولومبيا الواحدة بما لا يقل عن 9 مليارات دولار.

عند توليه منصبه، أمر هيغسيث كل فرع من فروع القوات المسلحة بالبحث عن تخفيضات في الميزانية بنسبة 8%، على أن يُعاد استثمار الأموال في أولويات أخرى داخل البنتاغون تتماشى بشكل أفضل مع أجندة ترامب.

رفض هيغسيث وصف هذه العملية بالتخفيضات، مؤكداً أنه سيعيد توجيه نحو 50 مليار دولار من الإنفاق الدفاعي الذي كانت إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، قد خططت له.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط