الإفراط في المكملات.. عندما تتحول "الوقاية" إلى خطر

خبير يوضح المعايير والمحاذير

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في السنوات الأخيرة، تحولت المكملات الغذائية إلى جزء أساسي من الروتين اليومي لكثيرين، سواء لتعزيز المناعة أو دعم الطاقة أو تعويض نقص غذائي محتمل. غير أن الأطباء يحذرون من أن تناول المكملات دون حاجة طبية واضحة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بل أحياناً إلى مضاعفات صحية غير متوقعة.

ويؤكد الدكتور صهيب امتياز، المتخصص في طب نمط الحياة، أن المكملات صُممت أساساً للأشخاص الذين لا يحصلون على احتياجاتهم الغذائية من الطعام، وليس كبديل دائم لنظام غذائي متوازن. ويوضح أن لكل فيتامين أو معدن ما يُعرف بـ"الحد الأعلى المقبول للاستهلاك"، وهو المستوى الذي يمكن تناوله يومياً دون التعرض لمخاطر صحية، بحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي.

وتختلف آثار تجاوز هذا الحد بحسب نوع العنصر، ففي بعض الحالات قد لا تظهر أضرار واضحة، بينما قد يؤدي الإفراط في مكملات أخرى إلى التسمم أو اضطرابات في وظائف الجسم. ويشير امتياز إلى أن الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامين A وE، أكثر عرضة للتراكم في الجسم، ما يزيد خطر السمية عند تناول جرعات مرتفعة لفترات طويلة.

ومن العلامات الشائعة للإفراط في تناول بعض الفيتامينات والمعادن ظهور أعراض خفيفة في البداية، مثل الصداع أو الإسهال أو الطفح الجلدي. أما مكملات الحديد والبوتاسيوم فقد تسبب أعراضاً هضمية مثل الغثيان أو القيء أو آلام البطن، وقد تتطور المضاعفات في الحالات الشديدة إلى مشكلات أكثر خطورة.

ويرى الأطباء أن أحد أبرز أسباب الإفراط في المكملات هو الجمع بين عدة منتجات في الوقت نفسه، مثل تناول فيتامينات متعددة مع مكملات فردية لنفس العناصر، إضافة إلى اتباع نظام غذائي غني بالمغذيات، ما قد يؤدي إلى تجاوز الاحتياجات اليومية دون إدراك.

ويؤكد المختصون أن الطريقة الأدق لتحديد الحاجة إلى مكمل معين هي إجراء تحليل دم، إذ يكشف ما إذا كان هناك نقص حقيقي أو مستوى مرتفع بالفعل. فإذا أظهرت النتائج ارتفاعاً في مستوى فيتامين أو معدن معين، فغالباً لا تكون هناك حاجة لمواصلة تناوله.

المكملات وصحة القلب (آيستوك)
المكملات وصحة القلب (آيستوك)

ويشدد امتياز على أن الغذاء المتنوع يظل المصدر الأفضل للعناصر الغذائية، داعياً إلى تناول خمس حصص على الأقل من الفواكه والخضراوات يومياً، مع الحرص على تنويع الألوان، لأن كل لون يرتبط بمغذيات مختلفة. كما ينصح بمحاولة إدخال أكبر عدد ممكن من الأنواع المختلفة من الخضراوات والفواكه والمكسرات أسبوعياً، لتعزيز التوازن الغذائي الطبيعي.

أما المكملات الموجهة لما يُعرف بـ"العافية" أو تحسين الأداء، فيوصي الأطباء بعدم البدء بها دون استشارة طبية، مع مراقبة أية تغيرات صحية، وإعادة تقييم الحالة عبر الفحوصات الدورية.

ويخلص المختصون إلى أن المكملات ليست بديلاً عن الغذاء، وأن استخدامها يجب أن يكون موجهاً ومدروساً، لأن الإفراط في "الوقاية" قد يتحول إلى عبء صحي غير ضروري.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط