يستعد المستشار الألماني فريدريش ميرتس لزيارة رسمية إلى الصين برفقة وفد تجاري كبير يضم كبار المسؤولين التنفيذيين لشركات بي إم دبليو، مرسيدس، فولكسفاغن، سيمنز.
وتهدف الزيارة المتوقعة غدا الثلاثاء إلى تعزيز العلاقات التجارية بين أكبر اقتصاد أوروبي وأكبر شريك تجاري له.
وسيناقش ميرتس في بكين موضوعات مثل التحكم الصيني في المواد الخام الحيوية والمعادن النادرة، وتأثير ذلك على سلاسل الإمداد الألمانية.
وتكشف البيانات الصادرة مؤخراً عن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن الصين استعادت في عام 2025 مكانتها كأكبر شريك تجاري لألمانيا بإجمالي تبادل بلغ 252 مليار يورو، متجاوزة الولايات المتحدة.
كما قفزت الاستثمارات الألمانية المباشرة في الصين إلى نحو 7 مليارات يورو في 2025 وهو أعلى مستوى في 4 سنوات.
وقالت مراسلة "العربية Business" في برلين راغدة بهنام، إن برنامج الزيارة يتضمن جولات إلى مصانع شركات ألمانية كبرى عاملة في الصين، من بينها مرسيدس بنز وسيمنز، إضافة إلى عدد كبير من اللقاءات المرتبطة بالصناعات الألمانية هناك، إلى جانب اللقاءات الرسمية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وأضافت بهنام أن هذه الزيارة تُعد الأولى لميرتس إلى الصين منذ توليه منصب المستشار في برلين العام الماضي، مشيرة إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في بحث سبل تسهيل التبادل التجاري بين البلدين، في ظل كون الصين الشريك التجاري الأول لألمانيا متقدمة على الولايات المتحدة.
ولفتت إلى أن العجز التجاري بين البلدين لا يزال كبيراً، كما أن الصناعات الألمانية تعتمد بدرجة كبيرة على المكونات الصينية، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمة جائحة كورونا عندما توقفت مصانع ألمانية عديدة بسبب عدم القدرة على استيراد أجزاء أساسية من الصين.
وأشارت إلى أن النظرة داخل ألمانيا تجاه الصناعة الصينية تغيّرت خلال الفترة الأخيرة، إذ لم تعد تُعد صناعة مكملة للصناعة الألمانية فقط، بل أصبحت منافساً مباشراً لها في العديد من القطاعات. وأضافت أن قطاع صناعة السيارات الألمانية يواجه تحديات واضحة، حيث تكبدت شركات ألمانية كبرى خسائر كبيرة، كما تراجعت حصتها في السوق الصينية، في الوقت الذي بدأت فيه السيارات الصينية بمنافسة السيارات الألمانية حتى داخل السوق الأوروبية.