قالت سميرة منساه، رئيسة قسم التصنيفات الوطنية والتحليلات لأفريقيا لدى "ستاندرد آند بورز جلوبال ريتنجز"، إن حكومات دول أفريقية ستعتمد بشكل أكبر على المقرضين متعددي الأطراف وزخم الإصلاح في عام 2026 حتى مع استمرار ارتفاع مخاطر أزمة الديون في أنحاء القارة.
وأضافت أمس الاثنين: "حتى الآن، وفقاً لصندوق النقد الدولي، هناك أكثر من 20 دولة تواجه خطراً كبيراً من أزمة الديون".
أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026
وقالت منساه إن القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية أمر بالغ الأهمية لأن اقتراض سندات "اليوروبوند" يتم عادة بالدولار، وفقاً لوكالة "رويترز".
وشهدت إصدارات السندات في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء أقوى بداية لها على الإطلاق هذا العام، إذ أدى انخفاض تكاليف الاقتراض إلى تحقيق مبيعات بنحو ستة مليارات دولار من دول مثل بنين وكينيا وساحل العاج. ومن المتوقع المزيد من الإصدارات، بما في ذلك أول إصدار من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وذكرت وكالة "ستاندرد آند بورز" أن سبعاً من عمليات رفع التصنيف السيادي التي أجرتها في أفريقيا العام الماضي جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بتحسن آفاق النمو وتزايد زخم الإصلاح، لكنها اتخذت أيضاً إجراءات لخفض التصنيف عندما أدت صدمات وانتكاسات سياسية إلى تراجع المؤشرات الائتمانية.
وذكرت الوكالة في تقرير صدر الأسبوع الماضي أنها خفضت قليلاً النظرة المستقبلية لدول منها السنغال وموزامبيق ومدغشقر.
وأضافت أن النظرة المستقبلية إيجابية لجنوب أفريقيا.
وسلطت منساه الضوء على نيجيريا باعتبارها نموذجاً للإصلاح.
وحصلت جنوب أفريقيا على تصنيف BB مع نظرة مستقبلية إيجابية، ونيجيريا على تصنيف B- مع نظرة مستقبلية إيجابية، وموزامبيق على تصنيف CCC+ مع نظرة مستقبلية سلبية.
وحصلت السنغال على تصنيف CCC+ مع وضع "مراقبة ائتمانية"، وهو ما يعكس المخاوف من احتمال تخلفها عن السداد.