أعلن رئيس مجلس العموم البريطاني ليندساي هويل اليوم الأربعاء أنه أبلغ الشرطة بأن السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات للمدان بالاعتداءات الجنسية الراحل جيفري إبستين، قد يحاول الهروب من البلاد.
وكان قد أُلقي القبض على ماندلسون أول أمس الاثنين في منزله بشمال لندن للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصب عام، ثم أُطلق سراحه بكفالة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بعد أكثر من تسع ساعات من الاستجواب.
من جانبهم، ذكر محامو ماندلسون، وهو وزير سابق رفيع المستوى، أن عملية الاعتقال كانت نتيجة "ادعاء لا أساس له" بأنه خطط للفرار من البلاد، وأكدوا أن الاعتقال تم رغم وجود اتفاق مسبق بأن يمثل موكلهم أمام الشرطة في لندن طواعية متى طُلب منه ذلك.
وأخبر رئيس المجلس المشرعين بأنه نقل معلومات "ذات صلة" إلى الشرطة، دون الكشف عن مصدرها.
قال هويل: "لمنع أي تكهنات غير دقيقة، أود أن أؤكد أنه عند استلامي لمعلومات شعرت أنها ذات صلة، قمت بنقلها إلى الشرطة بحسن نية، كما هو واجبي ومسؤوليتي".
غيتس يتحدث عن "خطأ فادح"
في سياق منفصل، أقرّ مؤسس "مايكروسوفت" بيل غيتس بأن العلاقة التي ربطته بجيفري إبستين كانت "خطأ فادحاً"، لكنه نفى أن يكون ضالعاً في أفعال رجل الأعمال الذي أدين بجرائم جنسية.
وكان غيتس من بين أبرز الأشخاص الواردة أسماؤهم في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، وبيّنت ارتباط هؤلاء مع إبستين بصداقات وثيقة وتعاملات مالية غير مشروعة.
وفي لقاء موسَّع عقده غيتس الثلاثاء مع موظفي مؤسسته الخيرية في مقرها، اطلعت صحيفة "وول ستريت جورنال" على تسجيل له، أعرب المؤسس المشارك لـ"مايكروسوفت" عن ندمه لأن علاقته بإبستين أثّرت في عمل منظمته الخيرية.
وقال "كان خطأ فادحاً أن أقضي وقتاً مع إبستين، وكذلك أن أُشرك بعض مسؤولي مؤسسة غيتس في اجتماعات معه". وأضاف: "أعتذر للأشخاص الآخرين الذين انجرّوا إلى هذه القضية بسبب الخطأ الذي ارتكبته".
ونفى أي علاقة له بضحايا إبستين الذي عُثر عليه ميتا في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 بينما كان ينتظر محاكمته بتهمة الاستغلال الجنسي لقاصرات.
وأضاف غيتس في كلامه أمام موظفي المؤسسة: "لم أفعل شيئاً غير مشروع، ولم أرَ شيئاً غير مشروع".
وأوضح غيتس أن علاقته بإبستين بدأت عام 2011، بعد ثلاث سنوات من إقرار الخبير المالي بذنبه في تهمة استدراج قاصرات لممارسة الدعارة. وشرح غيتس أنه كان يعلم بوجود "قيود لمدة 18 شهراً" على سفر إبستين، لكنه لم يتحرَّ عن سجله السابق.