بفضل "هوشو".. أصبحت اليابان قوة بحرية ونافست أميركا

حاملة الطائرات "هوشو" عززت عمليات اليابان العسكرية ضد الصين

المصدر: العربية.نت : طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خلال فترة الحرب العالمية الأولى، تيقنت الأطراف المتحاربة من الأهمية الاستراتيجية لاستخدام الطائرات بالمعارك. بتلك الفترة، أدت الطائرات دورا هاما ضمن مهام الاستكشاف والرصد مساهمة بذلك في تصحيح أهداف عمليات القصف المدفعي كما استخدمت أيضا في عمليات استهداف قوات العدو والقصف.

ضمن هذا السياق، باشرت بريطانيا بإعداد مشاريع لبناء ما عرف لاحقا بحاملات الطائرات. وخلال الحرب، تمكن البريطانيون من تحقيق تقدم هام بهذا المجال عقب انتهائهم من صناعة القطع الحربية أرغوس (Argus) وفوريوس (Furious).

إلى ذلك، تابعت اليابان عن كثب هذا التقدم بمجال حاملات الطائرات. وعام 1922، اتجهت اليابان لبناء أول حاملات طائراتها أملا في الحفاظ على مكانتها كقوة عسكرية عالمية صاعدة.

قرار بناء "هوشو"

مع نهاية الحرب العالمية الأولى وخيبة الأمل التي لحقت بهم عقب مؤتمر فرساي، اتجه اليابانيون لبناء قوة بحرية بهدف فرض هيمنتهم ومكانتهم بالمحيط الهادئ ومنافسة البحريتين الأميركية والبريطانية. وانطلاقا من ذلك، وضعت اليابان خطة بهدف تحديث أسطولها البحري وبناء مزيد من البوارج الحربية والطرادات والمدمرات.

في هذا السياق، تحدث مسؤولون بالبحرية اليابانية عن أهمية الطائرات وقدرتها على حسم الحروب مؤكدين أنها ستعتمد قريبا بشكل مكثف بالمعارك البحرية. ولهذا السبب، تعالت داخل القيادة العسكرية بالبحرية اليابانية أصوات طالبت بضرورة بناء حاملات طائرات وإجراء تجارب عليها.

وعام 1920، وافقت البحرية اليابانية على قرار بناء حاملة الطائرات هوشو (Hōshō) التي كان من المقرر أن تصبح أول حاملة طائرات بتاريخ اليابان.

"هوشو" خلال مشاركتها في عملية شانغهاي ضد الصين

خصائص "هوشو"

استمرت أشغال بناء حاملة الطائرات "هوشو" طيلة الفترة ما بين عامي 1920 و1922 في أحواض بناء السفن التابعة لمؤسسة أسانو (Asano).

وأواخر عام 1922، دخلت "هوشو" الخدمة بشكل رسمي. وحسب التصاميم، بلغ طول أول حاملة طائرات يابانية 168.25متر، وقدر عرضها بحوالي 18 مترا، وبلغ وزنها نحو 7470 طنا، وزودت بمحركات سمحت لها ببلوغ سرعة قصوى قدرت بحوالي 25 عقدة. وفي مجال التسليح، امتلكت "هوشو" 4 مدافع عيار 140 ملم، ومدفعين مضادين للطائرات عيار 80 ملم، وكانت مجهزة لنقل 15 طائرة فقط.

حاملة الطائرات البايانية "هوشو"
حاملة الطائرات البايانية "هوشو"

فترة خدمة "هوشو"

كان بناء "هوشو" أمرا حاسما وهاما في تاريخ البحرية اليابانية. اعتمادا عليها، أجرى اليابانيون تجارب عديدة حول عمليات الإقلاع والهبوط على متن حاملات الطائرات، ووضعوا مزيدا من التكتيكات والتقنيات الجديدة لضمان دمج استخدام حاملات الطائرات بالعقيدة العسكرية للبحرية اليابانية.

أيضا، ساهمت التجارب التي أجريت على "هوشو" في ظهور وتطوير العديد من حاملات الطائرات التي استخدمت لاحقا بالحرب العالمية الثانية مثل أكاجي (Akagi) وزويكاكو (Zuikaku).

خلال السنوات التالية، شاركت "هوشو" في العمليات العسكرية ضد الصين خلال ما عرف بحادثة شانغهاي عام 1932، كما تواجدت خلال المراحل الأولى من الحرب الصينية اليابانية الثانية. وخلال هاتين العمليتين العسكريتين، ساهمت هوشو في قصف المواقع الصينية عبر الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الموجودة على سطحها.

بسبب عدم قدرتها على نقل عدد كبير من الطائرات وظهور حاملات طائرات أخرى أكثر تطورا، تخلى اليابانيون تدريجيا عن "هوشو" وأرسلوها نحو الوطن للمشاركة بعمليات تدريبية. وعام 1942، شاركت الأخيرة، ضمن دور ثانوي، في معركة "ميدواي" قبل أن تعود مجددا للمهام التدريبية.

حافظت "هوشو" على هذا الدور لحين نهاية الحرب العالمية الثانية حيث وافق اليابانيون حينها على تسليمها للحلفاء. وفي الأشهر التالية، استخدمت "هوشو" لإعادة أسرى الحرب اليابانيين لوطنهم، قبل أن تتم عملية تفكيكها بحلول عام 1946.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط