شهدت البورصة المصرية اليوم تراجعاً حاداً، حيث فقد مؤشر EGX 30 أكثر من 3% من قيمته، في موجة بيع شهدت ضغطاً واضحاً على الأسهم الكبرى.
وجاء سهم التجاري الدولي في مقدمة الخاسرين، متراجعاً بنحو 4% وسط عمليات بيع مكثفة.
سعر الدولار في مصر يخترق حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور
وكشفت مصادر مطلعة أن المؤسسات الأجنبية قامت بعمليات بيع في مراكزها في أدوات الدين والأسهم، بينما ساهمت المؤسسات المحلية أيضاً في عمليات البيع، ما عزز الضغوط على السوق.
المراقبون يشيرون إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل أجواء من الترقب وحذر المستثمرين في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، ما يزيد من حالة التقلب في السوق خلال الأيام المقبلة.
وأكد المحلل الأول في شركة "برايم" للاستثمار، مينا رفيق، وجود مجموعة من الأسباب الرئيسية التي أدت بالبورصة المصرية إلى خسارة مستوى الخمسين ألف نقطة، مشيراً إلى أن من أهم تلك الأسباب ارتفاع المؤشر الرئيسي "إي جي إكس 30" من مستويات 42.000 نقطة ليصل إلى نحو 52.800 نقطة في فترة وجيزة، بين يناير ومنتصف فبراير، وهو ما يجعل من الطبيعي تماماً أن نشهد عمليات جني أرباح.
وأضاف رفيق في مقابلة مع "العربية Business" أن المستثمرين عندما يرغبون في شراء أسهم، يجدون أن تقييماتها أصبحت مرتفعة، ينتظرون حدوث تصحيح يسمح لهم بتوزيع عمليات الشراء على قطاعات مختلفة.
وتابع: لذلك، فإن ما نشهده الآن من جني للأرباح يُعدّ أمراً طبيعياً وصحياً للسوق، خاصة بعد الارتفاع الكبير من 42,000 نقطة إلى نحو 52,800 نقطة. ومن الطبيعي أيضاً أن تمتد عمليات التصحيح إلى مستويات فنية عند 48.000 نقطة.
وأكد المحلل المالي أن التراجع الحالي لا يستدعي مخاوف، خصوصاً أن المؤسسات الأجنبية كانت تقود عمليات الشراء، بفضل استقرار سعر الصرف وتحسن المؤشرات الاقتصادية. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بات من الطبيعي أيضاً أن تزيد وتيرة جني الأرباح مع بعض التخارج الجزئي للأجانب.