ارتفع الذهب إلى قرب أعلى مستوى له في شهر اليوم الجمعة، ويتجه لتسجيل سابع مكاسب شهرية على التوالي، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران المحادثات النووية، فيما عزز تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية جاذبية المعدن النفيس.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1% إلى 5238.75 دولاراً للأونصة (بحلول الساعة 16:31 بتوقيت غرينتش)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 30 يناير. وارتفعت الأسعار بنحو 7.6% منذ بداية فبراير.
كما زادت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل 1.1% إلى 5254 دولاراً، وفقاً لوكالة "رويترز".
وقالت سوني كوماري المحللة لدى "إيه.إن.زد": "هناك عاملان (يدعمان الذهب)، أولاً حالة الضبابية بشأن الرسوم الجمركية الموجودة في السوق حالياً، وثانياً، الوضع بين إيران والولايات المتحدة".
وقالت سلطنة عمان، الوسيط في المحادثات، إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في جنيف أمس الخميس بشأن برنامج طهران النووي. ويعتزم الطرفان استئناف المفاوضات، ومن المقرر عقد اجتماعات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا.
وقالت لينه تران، وهي محللة كبيرة للسوق لدى "إكس.إس دوت كوم": "الجولات الأخيرة من المحادثات لم تسفر عن نتيجة واضحة، مما يجعل المخاطر الجيوسياسية قائمة لكن غير متصاعدة. وساهم ذلك في إبقاء أسعار الذهب مرتفعة، لكن ذلك لم يوفر بعد الزخم الكافي لتأسيس اتجاه صعودي مستدام".
وبدأت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء تحصيل رسوم جمركية جديدة فرضتها على الواردات العالمية بنسبة 10% لفترة مؤقتة، وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون جرير إن هذه النسبة سترتفع إلى 15% على بعض الدول.
وعلى صعيد البيانات، ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، لكن معدل البطالة بدا مستقراً في فبراير/شباط.
وفي السياق ذاته، سمحت السفارة الأميركية في القدس للموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل، مشيرة إلى مخاطر أمنية.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، ما عزز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً عبر خفض تكلفة الفرصة البديلة.
وأظهرت بيانات أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع في يناير، ما يشير إلى احتمال تسارع التضخم خلال الأشهر المقبلة.
وتُسعّر الأسواق احتمالاً بنحو 42% لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، وفقاً لأداة "سي إم إي فيد ووتش".
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة التعداد والإحصاء في هونغ كونغ أن صافي واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ ارتفع في يناير بنسبة 68.7% مقارنة بديسمبر.
كما تحرك البنك المركزي الصيني لكبح ارتفاع اليوان عبر إلغاء متطلبات احتياطي المخاطر على عقود الصرف الأجنبي الآجلة، بما يشجع على زيادة شراء الدولار.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 6% إلى 93.67 دولاراً للأونصة، وتتجه لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 10.3%.
وصعد البلاتين 3.5% إلى 2352.05 دولاراً للأونصة، فيما ارتفع البلاديوم 0.1% إلى 1785.47 دولاراً، ويتجه المعدنان أيضاً لتحقيق مكاسب شهرية.