كشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، الدكتور محمود عصمت، أن الوزارة لا تفكر في تحريك أسعار الكهرباء خلال الفترة الحالية، مشدداً على عدم وجود أي خطط لانقطاع التيار الكهربائي خلال صيف 2026، في ظل استعدادات مبكرة وتأمين احتياجات الشبكة من الوقود والطاقة.
أوضح الوزير خلال مؤتمر صحافي، أن عدد العدادات الكودية التي تم تركيبها بلغ نحو 3 ملايين و600 ألف عداد، في إطار جهود تقنين الأوضاع وتحسين كفاءة التحصيل.
صيف 2026 في مصر.. فاتورة كهرباء تاريخية مذهلة!
وأشار إلى نجاح الوزارة في خفض معدلات استهلاك الكهرباء بنسبة تتراوح بين 3% و5% خلال فصل الشتاء، على أن ترتفع نسبة الخفض لتصل إلى نحو 7% خلال الصيف، نتيجة إجراءات ترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة التشغيل.
وكشف أن قطاع الكهرباء يتحمل أعباء مالية تقدر بنحو 70 مليار جنيه نتيجة تثبيت أسعار بيع الكهرباء للمشتركين، في مقابل ارتفاع تكلفة الإنتاج، وعدم التزام وزارة المالية بسداد فروق التكلفة على مدار ثلاث سنوات.
وأضاف أنه تم التواصل والتفاوض مع وزارة المالية لإعادة احتساب الفرق بين تكلفة إنتاج الكيلووات ساعة وسعر البيع، والعمل على سداد المستحقات، مع بحث بدائل متعددة لخفض تكلفة الإنتاج وتعظيم الكفاءة.
وأكد الوزير المصري، وجود تنسيق متبادل ومستمر مع قطاع البترول لتفادي أي نقص في إمدادات الغاز الطبيعي أو المواد البترولية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، مشيدًا بالبنية التحتية القوية التي وفرها قطاع البترول لتأمين الكميات المطلوبة، بما يضمن استقرار الشبكة وعدم حدوث أزمات في الوقود.
وأشار إلى طرح مزايدات جديدة لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ضمن خطة الدولة للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، مؤكدًا ضرورة تسريع الإجراءات وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل امتلاك مصر شبكة نقل كهرباء قوية وقادرة على استيعاب قدرات إنتاجية جديدة، بما يدعم خطط الربط والتصدير الإقليمي للطاقة.
وشدد على أن الشبكة القومية للكهرباء أصبحت أكثر قوة ومرونة، وقادرة على استيعاب التوسعات المستقبلية، في إطار رؤية تستهدف تحقيق الاستدامة، وخفض التكلفة، وضمان استقرار التغذية الكهربائية للمواطنين ومختلف قطاعات الدولة.
وقال "عصمت"، إنه يتطلع إلى فصل قيمة مقابل خدمة النظافة عن فاتورة استهلاك الكهرباء، موضحًا أن الربط الحالي يمثل عبئاً إدارياً وتشغيلياً إضافياً على شركات توزيع الكهرباء.
وأوضح أن تحصيل رسوم النظافة ضمن فاتورة الكهرباء يترتب عليه أعباء تتعلق بعمليات المتابعة والتحصيل والتسويات المالية، رغم أن خدمة النظافة لا تدخل ضمن الاختصاصات المباشرة لقطاع الكهرباء.
وأشار إلى أن تحديد آلية تحصيل رسوم النظافة وفصلها عن فاتورة الكهرباء يُعد قراراً تنظيمياً يعود إلى مجلس الوزراء، باعتباره الجهة المختصة بتنظيم هذا الملف واتخاذ القرار المناسب بما يحقق المصلحة العامة ويضمن انتظام تقديم الخدمة.